سير أدباء وكتاب شخصيات وسير ذاتية

سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح … عبقرى الرواية العربية الحديثة كيف نشأ وأهم أعماله الأدبية

الطيب صالح ، ولد 12 يوليو 1929 وكان واحدا من أعظم مؤلفي السودان في القرن العشرين كما كان يوصف في كثير من الأحيان من قبل النقاد الأدبيين بأنه “عبقري الرواية العربية الحديثة” . إليك سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح :

سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح

ملامح نشأته :

ولد الطيب صالح في كرمكول ، بالقرب من قرية الضبابة في الإقليم الشمالي من السودان لعائلة من المزارعين والمعلمين الدينيين ، تخرج من جامعة الخرطوم مع بكالوريوس العلوم قبل أن يغادر إلى جامعة لندن في إنجلترا حيث كان هدفه الأصلي هو العمل في الزراعة وعمل لفترة قصيرة كمدرس قبل ذهابه إلى إنجلترا

 

عمل الطيب صالح لأكثر من عشر سنوات فى صحيفة “المجلا” باللغة العربية ومقرها لندن ، حيث إستكشف مواضيع أدبية مختلفة ، وعمل في الخدمة العربية لهيئة الإذاعة البريطانية وأصبح فيما بعد مديرًا عامًا لوزارة الإعلام في مدينة الدوحة بقطر ، وقضى السنوات العشر الأخيرة من حياته المهنية مع اليونسكو في باريس ، حيث شغل مناصب مختلفة وكان ممثلاً لليونسكو في الدول العربية في الخليج الفارسي .

سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح

سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح

مسيرته الأدبية :

كانت كتابات الطيب صالح مأخوذة من تجربته في حياة القرية المجتمعية التي تركز على الناس وعلى علاقاتهم المعقدة ، من حيث مستوياتهم المختلفة والتركيز النفسى فكان يتعامل مع موضوعات الواقع والوهم ، والتنافر الثقافي بين الغرب والميول الغريبة ، والإنسجام وصراعات الأخوّة ومسؤولية الفرد في الإندماج بين نفسه وبين تناقضاتها

يمكن القول بأن زخارف كتبه كانت مستمدة من خلفيته الإسلامية وتجربته في إفريقيا الحديثة ، سواء قبل أو بعد الإستعمار . في عام 1966 نشر صالح روايته “مختصر الهجرة إلى الشمال” وهو أشهر كتاب معروف له حيث تم نشره لأول مرة في جريدة “بيروت”

كان الشاغل الرئيسي لروايتة هو تأثير الإستعمار البريطاني والحداثة الأوروبية على المجتمعات الريفية الأفريقية بشكل عام والثقافة والهوية السودانية بشكل خاص ، حيث عكست روايته صراعات السودان الحديث كما صورت التاريخ الوحشي للإستعمار الأوروبي على أنه يشكل واقع المجتمع السوداني المعاصر

تعتبر رواية الهجرة إلى الشمال نقطة تحول مهمة في تطور الروايات ما بعد الإستعمارية التي تركز على اللقاء بين الشرق والغرب ، لذلك وصفتها أكاديمية الأدب العربي في دمشق بأنها واحدة من أفضل الروايات التى كتبت باللغة العربية في القرن العشرين

وبالرغم من نجاح الرواية وشهرتها فى جميع أنحاء العالم فى ذلك الوقت إلا أنه تم حظرها في السودان الأصلي لعدة سنوات ، وبعد ذلك تم تعديل الرواية لتكون جزء من إنتاج مسرحي في إسرائيل .

سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح

سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح

تكريمه وجوائزه : 

فاز الطيب صالح بجائزة ” الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابى ” على روايته الشهيرة وبعض القصص القصيرة والنقد وكانت قيمة الجائزة 200 ألف دولار أمريكي حيث كانت تقديرا للدور الكبير الذي قام به الطيب صالح في الثقافة العربية

كما فاز أيضا بجائزة ” الطيب صالح للإبداع الروائى ” وقدمها مركز عبد الكريم ميرغنى الثقافى فى مدينة أم درمان حيث قدمت له حول روايته وبعض قصصه القصيرة حيث تقدم فقط للأعمال السودانية

شكلت مجموعة من أصدقاء ومحبي صالح لجنة لتكريمه في عام 1998، حيث جمعت اللجنة 20000 دولار لإستخدام الطيب صالح الشخصي لكنه أشار إلى رغبته في الإستفادة من الأموال في إطلاق مبادرة ثقافية تدعم الحياة الأدبية في السودان

في عام 2008 ، أطلق مركز عبد الكريم ميرغني الثقافي جائزة أخرى للطيب صالح تحت إسم جائزة “طيب صالح للكتابة النصية القصيرة للشباب” . 

سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح

سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح

وفاته :

توفي الطيب صالح 18 فبراير عام 2009 فى لندن ، وتم تشييع جثمانه 20 فبراير فى السودان . حضر جنازته الكثير من الكتاب العرب والأدباء بجانب رئيس السودان “عمر البشير”

سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح

سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح

أعماله الأدبية :

كتب الطيب صالح العديد من الروايات المختلفة منها :

  • الهجرة إلى الشمال
  • ضو البيت
  • دومة ود حامد
  • عرس الزين
  • مريود
  • نخلة على الجدول
  • منسي إنسان نادر على طريقته
  • المضيؤون كالنجوم من أعلام العرب والفرنجة
  • للمدن تفرد وحديث الشرق
  • للمدن تفرد وحديث الغرب
  • في صحبة المتنبي ورفاقه
  • في رحاب الجنادرية وأصيلة
  • وطني السودان
  • ذكريات المواسم
  • خواطر الترحال
سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح

سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح

أقوال مأثورة عن الطيب صالح :

  • إنني مُنذ زمان بعيد قررت ألا أبالي
  • ﻧﺤﻦ بمقياس ﺍﻟﻌﺎلم ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻲ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﻓﻼﺣﻮﻥ ﻓﻘﺮﺍﺀ ، ﻭﻟﻜﻨﻨﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻋﺎﻧﻖ ﺟﺪﻱ ﺃﺣﺲ ﺑﺎﻟﻐﻨﻰ ﻛﺄﻧﻨﻲ ﻧﻐﻤﺔ ﻣﻦ ﺩﻗﺎﺕ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻜﻮﻥ ﻧﻔﺴﻪ
  • لحظة تتحول فيها الأكاذيب أمام عينيك إلى حقائق ، ويصير التاريخ قواداً ويتحول المهرج إلى سلطان
  • لا عيب أن يكون لك في عمرك عمل واحد فقط ، ولكنّه متميّز
  • نحن قوم نخاف الفرح ! إذا ضحكنا نستغفر نخشى البهجة ونتمسك بالقتامة في كل شيء ، يا لرتابتنا
  • أي ثمن باهظ يدفعه الإنسان حتى تتضح له حقيقة نفسه وحقيقة الأشياء
  • كنت أفكر وأنا أرى الشاطئ يضيق في مكان ويتسع في مكان آخر ، شأن الحياة تعطي بيد وتأخذ باليد الأخرى
  • أنا إنسان بسيط المتدينون يعتبرونني ماجناً والمعربدون يحسبونني متديناً
سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح

سيرة ذاتية عن الأديب الطيب صالح

المراجع

المصدر1

اترك تعليق