تجربتي مع سورة الأنبياء

  • محمود عاطف
  • 2021-05-29

تجربتي مع سورة الأنبياء من التجارب الرائعة حيث تُعتبر من السور التي تحث المسلم على الاستعانة بالله تعالى والثقة الشديدة في فضله وكرمه مهما ازدادت المتاعب في الحياة، وذلك من خلال ما تسرده لنا السورة من قصص الأنبياء عليهم جميعًا الصلاة والسلام.

تجربتي مع سورة الأنبياء

تجربتي مع سورة الأنبياء

يقول أحد الإخوة عن تجربته مع قراءة سورة الأنبياء أنه عندما تدبر هذه السورة المباركة، وجد أنها تُوضح لنا أن كل قصة من قصص الأنبياء مختلفة عن غيرها من القصص، فلكل نبي معاناة خاصة به، وغالبًا ما تتقاطع مشاكلنا الحياتية مع قصص هؤلاء الأنبياء؛ لذلك فإن من أراد أن يقرأ عن حالته ويتعرف على علاجها، فليقرأ هذه السورة؛ لذلك يُطلق بعض العلماء على هذه السورة سورة الاستجابة، فمن ضاقت عليه نفسه أو من كان يعاني من مشاكل مادية أو عائلية؛ فليقرأ سورة الأنبياء، ويتدبر في معانيها، ويدعو الله بالأدعية المذكورة فيها، فقد تضمنت السورة العديد من الأدعية المستجابة.

تقول إحدى السيدات: تجربتي مع سورة الأنبياء أنني حافظت على قراءة هذه السورة لمدة شهر وتغيرت نفسيتي مع المرض وأصبحت أكثر صبرًا واحتسابًا، وخلال قراءة السورة رأيت في منامي أني أُخرج عين مفقوعة بوسط عيني اليمين، واستمررت على قراءة السورة، ولكن بعد أسبوعين، طلع لي كيس دهني في داخل عيني اليمين وكنت قد نسيت موضوع المنام وذهبت للمستشفى، وقال لي الطبيب تحتاجين عملية لإزالتها ولكني تجاهلت الأمر، وبعد أيام انفقع هذا الكيس بوسط عيني وتذكرت الحلم وفسرته وكان تفسيره إنني مصابة بعين وخرجت الحمد لله دون أن استعمل أي علاج، فهذه السورة علاج للمرض والعين والسحر.

تحكي إحدى الفتيات أنها كانت تعاني من مشاكل تأخر زواجها لدرجة أن جميع أقرانها قد تزوجن ما عدا هي، وكلما تقدم شاب لخطبتها تحدث مشاكل تؤدي إلى عدم إتمام الخطبة، حتي قرأت عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن فضل سوره الأنبياء للزواج، وبالفعل قامت بقرائتها بشكل يومي قبل الذهاب إلى النوم، ولم يمر أسبوع علي ذلك حتي تمت خطبتها وهي الآن تنتظر موعد زفافها وتدعو أن يُتمم الله لها على خير.

اقرأ أيضا: تجربتي مع سورة الكهف

خواص سورة الأنبياء

سورة الأنبياء

ورد في اختصاص سورة الأنبياء بالفضل العديد من الأدلة ومن ذلك حديث أبي بن كعب: “من قرأ سورة {اقترب للناس حسابهم}، حاسبه الله حسابا يسيرا وصافحه وسلم عليه كل نبي ذكر اسمه في القرآن”. [1]

عن أبي نعيم عن عامر بن ربيعة -رضي الله عنه- أنّه نزل به رجل من العرب، فأكرم مثواه، وكلم فيه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فجاءه الرجل، فقال: إني استقطعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واديًا، وقد أردت أن أقطع لك منه قطعة، تكون لك، ولعقبك من بعدك، قال عامر: لا حاجة لي في قطيعتك، نزلت اليوم سورة أذهلتنا عن الدنيا: “اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ”. [2]

وعن عبد اللَّه بن مسعود -رضي الله عنه- قالَ: “بني إسرائيلَ والكهف ومريم وطه والأنبياء: هنَّ منَ العِتاقِ الأُوَلِ، وهُنَّ مِنْ تِلادِي”. [3]

عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- قالَ: آيةٌ لا يسألني الناس عنها، لا أدري أعرفوها فلم يسألوا عنها أم جهلوها فلا يسألون عنها؟ قال: وما هي؟ قال: لمَّا نزَلتْ: “إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ”، شق على قريش، فقالوا : يشتم آلهتنا؟ فجاء ابن الزبعري فقال: ما لكم؟ قالوا: يشتم آلهتَنا، قال: فما قال؟ قالوا: قال: “إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ”، قال: ادعوه لي، فلمَّا دُعِيَ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: يا محمَّد، هذا شيء لآلهتنا خاصة أو لكلِّ من عُبِدَ من دون الله؟ قال: لا بل لكل من عبد من دون الله، فقال ابن الزبعري: خصمتَ وربِّ هذه البنية -يعني الكعبة- ألستَ تزعمُ أنَّ الملائكةَ عبادٌ صالحونً، وأنَّ عيسى عبدٌ صالحٌ؟ وأنَّ عزيرًا عبدٌ صالحٌ؟ قال: بلى، قال: فهذه بنو مليح يعبدون الملائكة، وهذه النصارى يعبدون عيسى، وهذه اليهود يعبدون عزيرا، قال: فصاح أهل مكة، فأنزل الله تعالى: “إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ”. [4]

ومن خواص سورة الأنبياء أنها تشتمل على العديد من الأدعية المستجابة حيث قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت، “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فإنه لم يدعُ بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له”. [5]

وقال الله تعالى عن استجابة دعاء نبي الله نوح -عليه السلام-: {ونوحا إذ نادىٰ من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم} وذكر الله تعالى أيضا دعاء لأيوب -عليه السلام-: {وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين * فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين}.

ورد في سورة الأنبياء دعاء لزكريا -عليه السلام-: {وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين*فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه} وبين الله تعالى أسباب استجابة دعوة الأنبياء، حيث الإجابة بالآية الكريمة: {إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين}.

اقرأ أيضا: موضوعات ومضامين سورة الأنبياء

المصادر:
مصدر 1
مصدر 2
مصدر 3

المراجع
  1. الراوي : أبي بن كعب | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : الكافي الشاف، الصفحة أو الرقم: 189 | خلاصة حكم المحدث : موضوع []
  2. الراوي: عامر بن ربيعة | المحدث: الجرجاني |  المصدر: الكامل ، الصفحة أو الرقم: 5/448، خلاصة حكم المحدث: حسن []
  3. الراوي:  عبد الله بن مسعود | المحدث: البخاري | المصدر: صحيح البخاري | الصفحة أو الرقم: 4739 | خلاصة حكم المحدث: صحيح []
  4. الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج مشكل الآثار، الصفحة أو الرقم: 986 | خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن []
  5. الراوي : سعد بن أبي وقاص | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع، الصفحة أو الرقم: 3383 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []
مقالات مهمة
مقالات مهمة