أحاديث عن الختان

يُقصد بالختان في الاصطلاح الفقهي قطع الجلدة التي تغطّي حَشَفة الذكر، وقطع الجلدة التي تكون في أعلى فرج المرأة أعلى مدخل الذكر بشكل نواةٍ أو عُرف ديك بحيث يُقطع الجزء المستعلي من هذه الجلدة دون استئصالها كاملة، بينما في ختان الرجل فالمراد به قطع جميع الغلفة التي تغطّي حشفة ذكر الرجل، ويستعرض موقع معلومات في هذا المقال ما ثبت من أحاديث عن الختان مع توضيح حكم الختان في الإسلام وفوائده الطبية.

أحاديث عن الختان

أحاديث عن الختان

الفِطْرَةُ خَمْسٌ: الخِتانُ، والِاسْتِحْدادُ، ونَتْفُ الإبْطِ، وقَصُّ الشَّارِبِ، وتَقْلِيمُ الأظْفارِ. [1]

عن أمّ عطية الأنصارية أنّ إمرأةً في المدينة كانت تَختِن البنات، فأرشدها النبيُ الكريم إلى طريقة الختان الصحيحة التي يجدر بها اتباعها، حينما قال لها: “لا تُنْهِكِي فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ”. [2]

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لأمِّ عطيةَ ختانةٌ كانت بالمدينةِ إذا خفضتِ فأشِمِّي ولا تنهكي فإنَّهُ أسرى للوجهِ وأحظى عند الزوجِ. [3]

 اخْتَلَفَ في ذلكَ رَهْطٌ مِنَ المُهاجِرِينَ، والأنْصارِ فقالَ الأنْصارِيُّونَ: لا يَجِبُ الغُسْلُ إلَّا مِنَ الدَّفْقِ، أوْ مِنَ الماءِ. وقالَ المُهاجِرُونَ: بَلْ إذا خالَطَ فقَدْ وجَبَ الغُسْلُ، قالَ: قالَ أبو مُوسَى: فأنا أشْفِيكُمْ مِن ذلكَ فَقُمْتُ فاسْتَأْذَنْتُ علَى عائِشَةَ فَأُذِنَ لِي، فَقُلتُ لَها: يا أُمَّاهْ، أوْ يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، إنِّي أُرِيدُ أنْ أسْأَلَكِ عن شيءٍ وإنِّي أسْتَحْيِيكِ، فقالَتْ: لا تَسْتَحْيِي أنْ تَسْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سائِلًا عنْه أُمَّكَ الَّتي ولَدَتْكَ، فإنَّما أنا أُمُّكَ، قُلتُ: فَما يُوجِبُ الغُسْلَ؟ قالَتْ علَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إذا جَلَسَ بيْنَ شُعَبِها الأرْبَعِ ومَسَّ الخِتانُ الخِتانَ فقَدْ وجَبَ الغُسْلُ. [4]

أربعٌ مِن سننِ المُرسلينَ الخِتانُ والتَّعطُّرُ ، والسِّواكُ ، والنِّكاحُ. [5]

عند عبد الله بن عباس قال: توُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأَنا ختينٌ. [6]

حكم الختان في الإسلام

الختان

اتّفق الفقهاء على مشروعيّة الختان، وعلى كونه من سُنن الفطرة ومع اتفاق الفقهاء على مشروعية الختان؛ إلا أنهم اختلفوا في حكمه على عدة آراء، وفيما يلي بيان ما ذهبوا إليه بخصوص ذلك:

  • وجوب الختان: ذهب جُمهور الفقهاء كالشافعي ومالك والأوزاعي وأحمد بن حنبل والشعبي ويحيى بن سعيد إلى أنَّ الختان واجبٌ شرعاً، بل إنّ الإمام مالك قد شدَّد في حُكم الختان وعقوبة من لم يختتن؛ فلم يُجز إمامته وقال بعدم قبول شهادته.
  • الاختتان سنة للرجال مكرُمة للنساء: ذهب أبو حنيفة والحسن البصري والإمام مالك في روايةٍ عنه إلى القول بأنّ الختان سُنّة للرجال مَكرُمة للنساء، قال القاضي عياض: (الاختتان عند مالك وعامة العلماء سنة، ولكن السنة عندهم يأثم تاركها فهم يطلقونها على مرتبة بين الفرض والندب)، وجاء في شرح المختار للموصلي: (إن الختان سنة للرجال وهو من الفطرة، وللنساء مكرمة فلو اجتمع أهل مصر (بلد) على ترك الختان قاتلهم الإمام لأنه من شعائر الإسلام وخصائصه).
  • الختان واجبٌ على الرجال مكرمة بحق النساء: ذكر ابن قدامة المقدسي رحمه الله في المُغْنِي إنّ حكم الختان الوجوب في حقّ الرجال وإنّه مكرُمة في حقّ النساء وليس واجباً عليهن.
  • الختان واجب على الرجال والنساء: نُقل هذا القول عن الإمام أحمد بن حنبل؛ حيث قال بوُجوب الختان على الرّجال والنساء بحدٍ سواء.
  • يستحبّ في الختان أن يكون بين الصغر وسن التمييز رفقاً بمن يُختتن، وأسرع في البرء والشفاء [7]

فوائد الختان

فوائد الختان

تتعدّد فوائد ومنافع الختان الصحية كما يقول الأطباء، فلم يقف الكلام في منافع وفوائد الختان على كونه مجرّد توقّعات وتكهّنات؛ بل إنّ الأطباء المتخصّصون قاموا بمجموعة من الدّراسات الطبيّة التي تُثبت تلك الفوائد وتؤكّدها ومن تلك الفوائد ما يلي:

  • الختان وقاية من الالتهابات: يتسبّب عدم اللجوء للختان والاختتان إلى حدوث التهابات موضعيّة في قضيب الرجل كما أنه وقايةً للطّفل من حُدوث التهابات المجاري البولية.
  • الختان وقاية من الأمراض الجنسية: توصّل الأطباء إلى أنّ الختان يقي من الإصابة بالكثير من الأمراض الجنسية.
  • الختان وقاية من السرطان: يمكن القول ودون مبالغة بأن الختان الذي يجري للذكور في سن مبكرة يخفض كثيراً من نسبة حدوث سرطان القضيب عندهم، مما يجعل الختان عمليّة ضرورية لا بدّ منها للوِقاية من حدوث الأورام الخبيثة.

اقرأ أيضًا:

أحاديث عن الوقاية

الاستعداد للختان .. نصائح وتنبيهات

المصادر:

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

المراجع
  1. الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 6297 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] []
  2. الراوي : أم عطية نسيبة بنت كعب | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 5271 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []
  3. الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد، الصفحة أو الرقم: 5/175 | خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن []
  4. الراوي : أبو موسى الأشعري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 349 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] []
  5. الراوي : أبو أيوب الأنصاري | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب، الصفحة أو الرقم: 1/134 | خلاصة حكم المحدث : [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما] []
  6. الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : مسند أحمد، الصفحة أو الرقم: 4/118 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح []
  7. مصدر الأحكام []

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *