أسباب نزول السور

أسباب نزول سورة الكهف

سورة الكهف السورة الوسطيّة في ترتيب السور في المصحف الشريف، إذ إنّها تقعُ في الجزأين الخامس عشر والسادس عشر، وترتيبها الثامن عشر بين السُّور الكريمة، ويُقدم لكم موقع معلومات في هذا المقال أسباب نزول سورة الكهف.

أسباب نزول سورة الكهف

“وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ”

أسباب نزول سورة الكهف

مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعبدِ اللهِ بنِ رواحةَ وهو يذكرُ أصحابَه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أما إنَّكم الملأُ الَّذين أمرني اللهُ أن أصبِرَ نفسي معكم ثمَّ تلا هذه الآيةَ “وَاصْبِرْ نَفْسَك مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ” أما إنَّه ما جلس عدَّتُكم إلَّا جلس معهم عدَّتُهم من الملائكةِ إن سبَّحوا اللهَ تعالَى سبَّحوه وإن حمِدوا اللهَ حمِدوه وإن كبَّروا اللهَ كبَّروه ثمَّ يصعدون إلى الرَّبِّ جلَّ ثناؤُه وهو أعلمُ بهم فيقولون يا ربَّنا عبادُك سبَّحوك فسبَّحنا وكبَّروك فكبَّرنا وحمدوك فحمِدنا فيقولُ ربُّنا جلَّ جلالُه يا ملائكتي أُشهِدُكم أنِّي قد غفرتُ لهم فيقولون فيهم فلانٌ وفلانٌ الخطَّاءُ فيقولُ هم القومُ لا يشقَى بهم جليسُهم. [1]

“وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ”

وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا يعني عيينةَ والأقرعَ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا قالَ هلاكًا قالَ أمرُ عيينةَ والأقرعِ ثمَّ ضربَ لَهم مثلَ الرَّجلينِ ومثلَ الحياةِ الدُّنيا قالَ خبَّابٌ فَكنَّا نقعدُ معَ النَّبيِّ فإذا بلغنا السَّاعةَ الَّتي يقومُ فيها قُمنا وترَكناهُ حتَّى يقومَ. [2]

“وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ”

ويسألونك عن ذي القرنين

أن نفرا من اليهود جاءوا يسألون النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذي القرنين، فأخبرهم بما جاءوا له ابتداء، فكان فيما أخبرهم به : أنه كان شابا من الروم، وأنه بنى الإسكندرية، وأنه علا به ملك في السماء وذهب به إلى السد، ورأى أقواما وجوههم مثل وجوه الكلاب. [3]

اقرأ أيضًا: معلومات عن ذي القرنين

قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَاداً لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً

قالت قريشٌ ليهودَ : أَعْطُونَا شيئًا نَسْأَلُ عنه هذا الرجلَ . فقال : سَلُوهُ عن الرُّوحِ . فسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ ، فأَنْزَلَ اللهُ تعالى : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا . قالوا : أُوتِينَا عِلْمًا كثيرًا ، أُوتِينَا التوراةَ ، ومَن أُوتِيَ التوراةَ فقد أُوتِيَ خيرًا كثيرًا ، فأُنْزِلَتْ : قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ إلى آخِرِ الآيةِ. [4]

“فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا”

كان عبدُ الرحمنِ بنُ غَنَمٍ في مسجدِ دمشقٍ في نفرٍ من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيهم معاذُ بنُ جبلٍ فقال عبدُ الرحمنِ بنُ غنمٍ يا أيُّها الناسُ إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم الشركُ الخفِيُّ فقال معاذٌ اللهم غَفْرًا فقال يا معاذُ أمَا سمِعْتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ من صام رياءً فقدْ أشركَ ومن تصدَّقَ رياءً فقدْ أشركَ ومن صلَّى رياءً فقدْ أشركَ قال بلى ولكن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَلَا هذِهِ الآيةَ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ. [5]

هل سورة الكهف مكية أم مدنية؟

سورة الكهف

وهي سورةٌ مكيةٌ بإجماع معظم علماء التفسير، وإن قيل بوجود بعض آياتٍ مدنيةٍ فيها إلا أنّ القول الراجح أنها مكيةٌ تهتمّ بما تهتم به السور المكية من أمور العقيدة والإيمان بالله وقد نزلت على النبيّ الكريم في مرحلةٍ متأخّرةٍ من الدعوة المكية.

سبب تسمية سورة الكهف

سمّى الله تعالى هذه السورة بهذا الاسم نسبةً إلى الكهف الذي اختبأ فيه الفتية المؤمنون هربًا من بطش الملك الكافر إلى أن يمن الله عليهم بالفرج؛ فكانوا في رعاية الله وحفظه طوال فترة نومهم في داخل الكهف والتي استمرت ثلاثة قرونٍ وتسع سنواتٍ إلى أن بعثهم الله ثانيةً من سباتهم؛ فكانت قصة الفتية وما حدث لهم في الكهف من المعجزات الربانية.

فضل سورة الكهف

تتعدد الأحاديث التي تشهد بفضل سورة الكهف مثل:

  • أنها تنير لقارئها ما بين الجمعتين، وتلك الإنارة سببٌ في انشراح الصدر وتسهيل الأمور والقَبول والرضا بما كتبه الله، قال -صلى الله عليه وسلم-:”من قرأ سورةَ الكهفِ في يومِ الجمعةِ أضاء له من النورِ ما بين الجمُعَتَين” [6]
  • قال -صلى الله عليه وسلم-:”مَنْ حَفِظ عَشْرَ آياتٍ مِنْ أَوَّلِ سورةِ الكهفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ. وفي رِوايةٍ: مِنْ آخِرِ سورةِ الكهفِ” [7]
  • ” ألا أخبرُكُم بسورَةٍ ملأَت عَظمتُها ما بينَ السَّماءِ و الأرضِ؟ و لقارِئها مِن الأجرِ مثلُ ذلكَ، و مَن قرأَها غُفِرَ لهُ ما بينَهُ و بينَ الجمُعَةِ الأُخرى، وزيادَةُ ثِلاثَةِ أيَّامٍ؟ قالوا: بلَى قال: سورةُ الكهفِ” [8]

المصادر:

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

المراجع
  1. الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب  الصفحة أو الرقم: 2/334 | خلاصة حكم المحدث :  لا يتطرق إليه احتمال التحسين []
  2. الراوي : خباب بن الأرت | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه، الصفحة أو الرقم: 3346 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []
  3. الراوي : عقبة بن عامر | المحدث : ابن كثير | المصدر : تفسير القرآن، الصفحة أو الرقم: 5/185 | خلاصة حكم المحدث : ضعيف وفيه طول ونكارة ، رفعه لا يصح []
  4. الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الترمذي | المصدر : سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 3140 | خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح[]
  5. الراوي : عبدالرحمن بن غنم ومعاذ بن جبل | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد، الصفحة أو الرقم: 7/57 | خلاصة حكم المحدث : فيه محمد بن السائب الكلبي وهو كذاب []
  6. الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترغيب، الصفحة أو الرقم: 736، خلاصة حكم المحدث: صحيح []
  7. الراوي: أبو الدرداء، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 809، خلاصة حكم المحدث : صحيح []
  8. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر : السلسلة الضعيفة، الصفحة أو الرقم: 2482، خلاصة حكم المحدث: ضعيف جدًّا []

اترك تعليق