اسلام العلاقة بالله سبحانه

معنى اسم الله البر .. تعرف على معنى اسم الله البر وانواع البر الالهى وآثار الايمان بهذا الاسم

من أسماء الله (البرّ)، وهذا الاسم له دلالته وارتباطه بالإحسان الإلهي على الخلق والإنعام عليهم في كل حال، والتفكر فيه يورث العبد الذل والخضوع والانكسار بين يديه، والافتقار إليه ولمزيد من المعلومات حول معنى اسم الله البر تابع هذا المقال

معنى اسم الله البر

اسم الله البر

اسم الله البر

البر فى اللغة

البَرّ في اللغة مأخوذة من الفعل بَرَّ، يقال: بَرَّ يَبَرُّ فهو بارٌّ، وبَرَرَت والدي أبُرّهما، وهو رجل بَرٌّ بوالديه، وذلك إذا أطاعهما، وهم بَرَرَة، وجمع البارِّ: بررة، وجمع البَرّ: أبرار، ومن هذا الباب جاء وصف الأولياء والزهاد والعباد بالأبرار في قوله تعالى: { وما عند الله خير للأبرار} (آل عمران:98)،

معنى اسم الله البر

معنى اسم الله البر

معنى اسم الله البر

برّ الله بخلقه تعني أنه إحسانه إليهم وإصلاح جميع أحوالهم، و(البَرّ) هو الذي لا ينقطع إحسانه عن خلقه، شمل الكائنات بأسرها ببره وهباته وكرمه، فهو مولى الجميل، ودائم الإحسان، وواسع المواهب، وأورد الحافظ ابن حجر تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لهذا الاسم بقوله: ” البَرّ: اللطيف”.

وفسّره الإمام الخطابي بقوله: “البر هو العطوف على عباده, المحسن إليهم, عمّ ببره جميع خلقه, فلم يبخل عليهم برزقه, وهو البرُّ بأوليائه, إذ خصهم بولايته, واصطفاهم لعبادته, وهو البرُّ بالمحسن في مضاعفة الثواب له, والبر بالمسيء في الصفح, والتجاوز عنه”.

وذكر الإمام البيهقي في كتابه الأسماء والصفات عن الحليمي قوله: ” معناه الرفيق بعباده، يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر, ويعفو عن كثير من سيئاتهم، ولا يؤاخذهم بجميع جناياتهم, ويجزيهم بالحسنة عشر أمثالها, ولا يجزيهم بالسيئة إلا مثلها، ويكتب لهم الهمّ بالحسنة، ولا يكتب عليهم الهمّ بالسيئة”.

البر في أوصافه سبحانه    هو كثرة الخيرات والإحسان

صدرت عن البر الذي هو وصفه* فالبر حينئذ نوعان

وصف وفعل فهو برُّ محسن   مولى الجميل ودائم الإحسان

ورود اسم الله البر فى القرآن الكريم

اسم الله البر فى القرآن

اسم الله البر فى القرآن

لم يرد هذا الاسم في القرآن إلا مرّة واحدة، وذلك في قوله تعالى: { إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم} (الطور:28).

أنواع البر الإلهي:

إذا تأملنا مقاصد هذا الاسم الإلهي العظيم ودلالاته، تبيّن بجلاءٍ أن برّه سبحانه وتعالى بخلقه على نوعين:

اسم الله البر

اسم الله البر

وهو الإحسان الإلهي الذي وسع الخلائق كلّها في البرّ والبحر، والسماوات والأرض، وما من مخلوقٍ إلا وقد أسبغ عليه نعمه وإحسانه ظاهراً وباطناً، فهيّأ له رزقه وقوته، وكساه الجمال وأحسن خلقه، وأعطاه ما ينفعه ودفع عنه ما يضرّه، بحسب ما تقتضيه حكمته، ومن دلائله قوله تعالى: { ورحمتي وسعت كل شيء} (الأعراف:156)، وقوله تعالى: { وما بكم من نعمة فمن الله} (النحل:53)، وقوله سبحانه: { الذي أحسن كل شيء خلقه} (السجدة:7).

البرّ الخاص:

وتعني ما خصّ به المؤمنين المتقين دون غيرهم، بتوفيقهم إلى الطاعة وهدايتهم إلى الصراط المستقيم، وتثبيتهم على الاستقامة، والأمن والطمأنينة النفسيّة، والعفو عن السيئات، ومضاعفة الحسنات: { ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون} (الأعراف:156)، وغيرها من الخصائص التي أكرمهم بها، أما في الآخرة فقد خصّهم بالجنة وبرؤيته سبحانه وتعالى: { للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} (يونس:26)، ويالهما من نعمة

آثار الإيمان بهذا الاسم:

اسم الله البر

اسم الله البر

أولاً:

إدراك أن الخالق سبحانه وتعالى يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر: { يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} (البقرة:185)، ومن التيسير الحاصل لهم مجازاتهم بالعمل اليسير الأجر الكثير، وإثابتهم بمجرّد النيّة الصالحة، وفي المقابل: غفران السيئات ومحوها بالأعمال الصالحة: { إن الحسنات يذهبن السيئات} (هود:114)، ومجازاة السيئة بمثلها، قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: (من هم بحسنة فلم يعملها، كتبت له حسنة، ومن هم بحسنة فعملها، كتبت له عشرا إلى سبع مائة ضعف، ومن هم بسيئة فلم يعملها، لم تكتب، وإن عملها كتبت) رواه مسلم.

أما في الآخرة فالجزاء على السيئات وإنفاذ الوعيد عليها مرتبط بالمشيئة، فإن شاء الرّب عذّب، وإن شاء تجاوز وغفر، وذاك من عدله وإحسانه.

ثانياً:

إمهال الخالق للمذنبين وستره لعيوبهم، قال سبحانه وتعالى: { وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا} (الكهف:58)، : فينبغي على العبد أن يعرف بره سبحانه في ستره عليه حال ارتكاب المعصية، مع كمال رؤيته له، ولو شاء لفضحه بين خلقه، وإذا اشتغل العبد بمطالعة هذه المنة وتذكّرها واستحضارها، قوي تعلّقه بالله وازداد إيمانه، وهو أنفع له وأكمل من الاشتغال بالجناية، وشهود ذل المعصية، فإن الاشتغال والغفلة عما سواه هو المطلب الأعلى، والمقصد الأسمى، كما يقول الإمام ابن القيم.

المراجع

المصدر هنا

اترك تعليق