تجربتي في طلب العلم

يكثر البحث عن تجربتي في طلب العلم وآثارها فقد حثّنا ديننا الحنيف على طلب العلم في مواضع كثيرةٍ في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، فكانت أول كلمةٍ نزلت إلينا من خالقنا “اقرأ”، وفي ذلك إشارةٌ جليةٌ من رب العباد على أهمية العلم وفضله، فلا شك بأن فضل العلم وآثاره الإيجابية لا يقتصر على الفرد فحسب، بل يتعدّاه ليصل إلى الأسرة والبيئة المحيطة والأمة كلها.

تجربتي في طلب العلم

تجربتي في طلب العلم

تقول إحدى الأخوات: تجربتي في فضل العلم من أعظم التجارب التي مررت بها في حياتي، فبطلب العلم عرفت أن للحياة هدفاً أسمى، يسعى الإنسان من أجله، أيام وليالي تمر عليّ هي والله غنائم بالعلم، إذا انقضى يوم منها لم أستفد فيه من فنونه هو ليس من أيامي، ليس من عمري، نعم لقد علمني تدراسه كيف هي الحياة وأنسها، أنسها بالله تعالى، وتدارس قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم، وجدت إنس الحياة في عبارات مثل: قال أحمد، رجح ابن تيميه رحمه الله، صوّب الشيخ ابن باز، رجح الشيخ محمد رحمهم الله تعالى، نعم إنس الحياة في جملة هذه المسألة خلاف بين أهل العلم، ولذة الحياة وبهجتها، حدثنا فلان عن فلان، وعندما أقرأ “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا أو رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام يفعل مثله”، كانت لذة الأوقات وبهجتها بعد صلاة الفجر وأنا أترنّم مراجعة لبعض المتون التي حفظتها، فتارة مع منظومة السعدي في القواعد الفقهية ثم أنتقل إلى رحيق المصطلح عبر منظومة البيقوني، فأقفز في ذهني إلى المنظومة الرحبية في الفرائض المرددة، ثم أعرج على أصول الفقه، فهمتي عالية، حينها أراجع ما حفظت من متن وورقات، يطير قلبي فرحاً مع قول المصنف : وهذه ورقات تشتمل على أصول من أصول الفقه، وأتسأل كيف يجد رجل أو شاب ممن هم من أهل الصلاح أنس الحياة بغيرها، وقد هُيأت لهم الأسباب، ولولا أن الله تعالى قال “ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض” لتمنيت أني أكون شاباً لأجالس أهل العلم وآنس بصحبتهم.

تتابع صاحبة التجربة: لا أكتمكم سراً إذا قلت لكم أنه ينتابني في كثير من الأحيان أثناء مُدارستي لبعض الفنون كأن روحي ترفرف إلى السماء، أي والله وبلا مبالغة، ولا أدري لماذا؟ حتى ربطت ذلك يوما بقوله صلى الله عليه وسلم ” إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ” فقلت في نفسي هل أكون كأهل العلم؟ هل أكون كأهل العلم وطلبته في ذلك؟ لعل ذلك يكون ولو بمحبة العلم والرغبة في تحصيله وإن لم أبلغ مدهم ولا نصيبهم.

حتى تقول هذه الأخت: والله إن لي ما يقارب خمسة أشهر أو تزيد وأنا أشتهي الخروج مع أهلي للنزهة الأسبوعية للمزرعة أو البر فأنا أحب تأمل الأشجار والثمار ومياه السواقي، ولكن كأن ذلك اليوم يتوافق مع وقف درسي علمي أحضره لم أستطع ذلك بل لم أوثر على هذا الدرس شيئا، ومع أن أهلي قد يخرجون مرة أخرى في اليوم الذي يليه لكن لا أستطيع الخروج لإنهاء بعض الأعمال حتى لا يؤثر تركها علي مراجعة العلم وكتابته في بقية الأسبوع.

اقرأ أيضا: قصص عن طلب العلم للأطفال

طلب العلم

يُعدّ طلب العلم من أفضل السنن النبوية الشريفة، وذلك لأنّ فيه نجاة الأمّة في الدنيا والآخرة، وهذا مصداقاً لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: (من سلكَ طريقًا يلتمسُ فيه علمًا، سهَّل اللهُ له به طريقًا إلى الجنةِ). [1]

يُشار هنا إلى أنّ سُنّة طلب العلم تتحقق من خلال حضور درس في المسجد، أو عن طريق الإنترنت، أو على إحدى المحطات الفضائيّة أو غيرها، ولا بدّ من الإشارة هنا إلى أنّ هذه الدروس تشتمل على علوم الدين، وعلوم الحياة المختلفة، ومنها: الطب، والهندسة، والزراعة، والتجارة، والاقتصاد، وما إلى ذلك، كما أنّه يجب استغلال كلّ يوم من أجل اكتساب العلم النافع والاستفادة منه.

اقرأ أيضا: تعبير عن طلب العلم بالعناصر الرئيسية والمقدمة

منهجية طلب العلم

طلب العلم

يُمكن تحصيل طلب العلم من خلال اتباع المنهجيات الآتية:

  • ارتفاع الهمّة والرّغبة في طلب العلم، وتحصيله، واقتران ذلك بالنية الخالصة لله تعالى.
  • جعل نيّة المتعلم من علمه إزالة جهله، وإفادة الآخرين منه.
  • التفرّغ لطلب العلم، وتخصيص جزء من الوقت لذلك.
  • تلقّي العلم بطريقة صحيحة بالاستعانة بأصحاب المعرفة.
  • التدرّج والتتابع في طلب العلم، فطلب العلم لا يكون دفعة واحدة؛ وإنما يكون خطوة وراء خطوة.
  • التزام آداب طالب العلم.
  • الحرص على التعلّم المستمر والاستزادة في طلب العلم، حيث يقول الله تبارك وتعالى: (وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا).

اقرأ أيضا: موضوع تعبير جديد عن طلب العلم فريضة 2020

فضل طلب العلم

يوجد لطلب العلم العديد من الفضائل، ومنها ما يأتي:

  • يهذّب النفوس.
  • ينير البصيرة، حيث يقود العلم إلى إنارة بصيرة المتعلّم من خلال إبصار حقائق الأمور، ويُقصد بالبصر هُنا بصر القلوب لا العيون.
  • يُورِّث الخشيةَ والخوفَ من الله تعالى، حيث يقول الله في محكم تنزيله: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ).
  • يُعادل منزلة الجهاد في سبيل الله تعالى، فالعلم في حقيقته جهاد بالحجة والبرهان القاطع، وهذا ما ورثه علماء الأمّة عن الأنبياء.
  • يقود إلى التنافس والتسابق بين المتعلمين؛ وذلك بغية الوصول إلى أرقى المراتب، وتحقيق رضا الله تعالى.

اقرأ أيضًا: أحاديث عن فضل العلماء

المصادر:
مصدر 1
مصدر 2
مصدر 3

المراجع
  1. الراوي : أبو الدرداء | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 88 | خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه []

مقالات ذات صلة