تجارب سور القرآن

تجربتي مع سورة القارعة

تجربتي مع سورة القارعة من التجارب المؤثرة في نفس المسلم، حيث أنها من السور التي تصف أهوال يوم القيامة، وتُعتبر السورة الثلاثين من حيث ترتيب نزول سور القرآن الكريم.

تجربتي مع سورة القارعة

تقول إحدى السيدات التي تبلغ من العمر خمسة وأربعين عامًا: تجربتي مع سورة القارعة كانت من أسباب زواجي وصلاح حالي، فقد مضى عمري دون زواج ووصلت إلى سن الأربعين، وبالرغم من أننى وحيدة والديّ وليس لي إخوة ذكور أو إناث، ومع ضياع فرص الزواج أصبحت حريصة على رعاية والديّ طيلة حياتهما، وقضيت عمري في خدمتهم، ولم أعد أفكر في الزواج بسبب رعايتي للوالدين، ومع هذا حياتي كلها كانت مع الله، وحرصت كل يوم على قراءة سورة القارعة وكنت أشعر بالخوف والرهبة والخشوع عندما أسمع القراء يتلون ويرتلون هذه السورة المباركة.

تتابع: وفي يوم الجمعة بعد أن صليت دعوت الله أن يوفقني للزوج الذي يساعدني على طاعة الوالدين، وقرأت سورة القارعة مرات كثيرة، وفي اليوم التالي قراءت سورة القارعة مع سورة الزلزلة، وبعدها بأيام قليلة، وجدت جارة لنا تحكي عن شاب مهتم بالتعرف عليّ والتقدم للزواج مني، وبعد استخارة الله وافقت على الزواج ولم أترك أهلي حتى توفى والدى بعد زواجي بعام واحد، وتوفيت والدتي بعد وفاة والدي بشهور قليلة، وها أنا أعيش حياتي في رحاب الله و أحرص كل يوم على قراءة سورة القارعة.

اقرأ أيضا: تجربتي مع سورة الانفطار

أسرار سورة القارعة

سورة-القارعة-418x378

تعظم أسرار سورة القارعة حيث أنها من السور التي شيبت النبي صلى الله عليه وسلم بدليل حديث: شَيَّبَتْنِي سورةُ ( هودٍ ) وأخواتُها ( الواقِعَةُ ) و ( القارِعَةُ ) و ( الحاقَّةُ ) و ( إذَا الشَّمْسُ كوِّرَتْ ) و ( سألَ سائِلٌ). [1]

ورد عن أبي بن كعب عن النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنّه قال: “من قرأَ سورةَ القارعةِ ثقَّلَ اللَّهُ ميزانَهُ”. [2]

يُستحب قراءة سورة القارعة في صلاة المغرب فعن أنس بن مالك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قرأَ في المغربِ { القَارِعَةُ }. [3]

عن أنس بن مالك: فَقَد رسول الله رَجُلًا مِنَ الأنصارِ، فسَألَ عنه في اليَومِ الثَّالثِ فقال: كيف تَجِدُكَ؟ قال: لا يَدخُلُ شَيْءٌ في رأسي إلَّا خَرَج مِن دُبُري! قال: ومِمَّ ذاكَ؟ قال: يا رسولَ اللهِ، مَرَرْتُ بكَ وأنتَ تُصَلِّي المَغربَ، فصَلَّيْتُ معكَ وأنتَ تَقرَأُ هذهِ السُّورةَ: {الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ} [القارعة: 1، 2] إلى آخِرِها، فقُلْتُ: اللَّهُمَّ ما كان لي مِن ذَنْبٍ أنتَ مُعَذِّبي عليه في الآخِرَةِ فعَجِّلْ لي عُقوبَتَهُ في الدُّنيا، فتَراني كما تَرَى! فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لَبِئْسَمَا قُلْتَ! ألَا سألْتَ اللهَ تعالى أنْ يُؤْتِيَكَ في الدُّنيا حسنةً، وفي الآخِرَةِ حسنةً، وأنْ يَقِيَكَ عذابَ القبرِ؟ قال: فأَمَرَهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فدَعَا بذلكَ، ودَعَا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. قال: فقام كأنَّما نُشِطَ مِن عِقَالٍ. [4]

من الأسرار التي نكشفها حول سورة القارعة أنها نزلت لتحذير الناس وتخويفهم بالقارعة، لأن مصيرهم يتحدد يومها: إما العيشة الراضية بالنعيم، أو الهويّ في الجحيم، وذلك يعتمد على قيمة أعمالهم وثقلها في ميزان الله العادل. والقارعة: هي أحد أسماء يوم القيامة، وقد كرّرت ثلاث مرّات مع الاستفهام، تعظيماً وتهويلاً لما يقع فيها من الأحداث المفزعة والمذهلة والشدائد.

ومقصد السورة نجده في الآيات الأخيرة: وهو أن أعمال الناس في هذه الدنيا سوف توزن عليهم يوم القارعة، لينالوا جزاؤهم في الدار الآخرة، فإما عيشة راضية، أو نار حامية.

قال الفخر: معنى {الْقَارِعَةُ (1) مَا الْقَارِعَةُ (2)}: أي أنها قارعة فاقت القوارع في الهول والشدة. ومعنى {وَمَا أَدْرَاكَ مَا القارعة (3)}: أي ولا علم لك بكنهها، لأنها في الشدة بحيث لا يبلغها وهم أحد ولا فهمه، وكيفما قدرته فهو أعظم من تقديرك، كأنه تعالى قال: قوارع الدنيا في جنب تلك القارعة كأنها ليست بقوارع، ونار الدنيا في جنب نار الآخرة كأنها ليست بنار، ولذلك قال في آخر السورة: {نَارٌ حَامِيَةٌ (11)} تنبيهاً على أن نار الدنيا في جنب تلك ليست بحامية، وصار آخر السورة مطابقاً لأولها من هذا الوجه.

وقال برهان الدين البقاعي: تهدف سورة القارعة إلى إيضاح يوم الدين بتصوير ثواني أحواله في مبدئه ومآله، وتقسيم الناس فيه إلى ناج وهالك.

اقرأ أيضا: أسباب نزول سورة القارعة

المصادر:
مصدر 1
مصدر 2
مصدر 3

المراجع
  1. الراوي : وهب بن عبدالله السوائي أبو جحيفة | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : تخريج مشكاة المصابيح، الصفحة أو الرقم: 5/74 | خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة] []
  2. الراوي : أبي بن كعب | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : الكافي الشاف، الصفحة أو الرقم: 323 | خلاصة حكم المحدث : موضوع []
  3. الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : نتائج الأفكار، الصفحة أو الرقم: 1/457 | خلاصة حكم المحدث : الراوي له عن ثابت عباد بن كثير الثقفي البصري، وهو ضعيف []
  4. الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية، الصفحة أو الرقم: 3/95 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []

اترك تعليق

eskisehir escort - dinamobet -

Casino siteleri

- bahis - mersin escort -
Kronosslot
-

Superbetin

- bet-park.net -
1xbet giriş
-

instagram takipçi

-
Casinometropol
-

cratosbet.club