تجارب سور القرآن

تجربتي مع سورة العلق

تجربتي مع سورة العلق من أعظم التجارب التي يمكن أن يخوضها الإنسان، فأول آياتها يتضمن أمرًا بالقراءة وطلب العلم مستعينين بالله على تدبر آياته وسننه في مخلوقاته ونعمه وكتبه ورسالاته، فبالقراءة يهتدي الإنسان ويرتقي ويتقرب من ربه ويتقيه ويطيعه ويعبده.

تجربتي مع سورة العلق

تجربتي مع سورة العلق

تقول زوجة لم تبلغ من عمرها العام الثالث والعشرين بعد: تجربتي مع سورة العلق أنني ابتليت بزوج لا يخاف الله فيّ، وأهله يتعمدون إذلالي بشتى الطرق، وتحكي هذه الأخت أنها كانت تسب وتهان أمام زوجها، وعندما تنظر إليه كأنه لا يعرفها حرفيا، وعندما تصعد شقتها يزيد عليها من آلامها آلاما وأحزانا، كلمة رحمة عدمت من قلوب الجميع، لدرجة أنها على الرغم من كونها حاملا بابنه إلا أنها كانت تتمنى في كل لحظة وفاتها بجنينها حتى لا يكون طفلها من هؤلاء الأناس ولا يسلك في يوم نهجهم.

عانت هذه المرأة كثيرا، فقررت اللجوء إلى ربها سبحانه وتعالى ليخلصها من العذاب الذي تعيشه، كانت تصوم وقبل أن تفطر تدعو بخلاصها القريب، كنت تجد راحة نفسية في سورة العلق أول ما نزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ودائما ما كانت ترددها في نفسها، وكلما ذكرت الآيات الكريمة: ” كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ * فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ” توضأت وهرعت للصلاة، وهكذا صارت حياتها حتى جاءها نصر الله، ألا إن نصر الله قريب من المحسنين.

ذهبت إلى منزل أهلها، أنجبت طفلة في أبدع صورة، أخطأ زوجها وأهله في حقها وقد كانت حينها بمنزل أهلها، حتى أن الله سبحانه وتعالى ضرب على عقولهم فأخطئوا بحق أهل الزوجة خطأ جسيم، كل من سمعه عاب عليهم، طلقت الزوجة بأمر من الجميع، حصلت على ما تمنت وأرادت وبطريقة جعلت الجميع ينصفها ويقف في صفها ويدعمها، وبالفعل لم يمض وقت طويل حتى رزقها الله زوج آخر صالح، يتقي الله فيها ويحرص على إرضائها وسعادتها، وكانت دائما تردد “أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى” وتؤمن بلطف الله بها.

اقرأ أيضا: تجربتي مع سورة عبس

أسرار سورة العلق

سورة العلق

تعظم أسرار سورة العلق وفضائلها ويدل على ذلك ما ورد عن ابنِ عمرَ حيث قال : لما أنزل اللهُ { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لمعاذٍ : اكتبها يا معاذُ، فلما بلغ {كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ } سجد اللوحُ وسجد القلمُ وسجد النونُ قال معاذٌ : سمعتُ اللوحَ والقلمَ والنونَ وهم يقولون : اللهم ارفع له ذكرًا، اللهم أحطُط به وزرًا، اللهم اغفر له ذنبًا، قال معاذٌ : وسجدتُ وأخبرتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فسجد، وبه عن ابنِ عمرَ قال : خرج إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : أيها الناسُ سلوا ربَّكم العفوَ والعافيةَ . قال ابنُ عمرَ : قلتُ : يا رسولَ اللهِ زِدْني ؟ قال : إن أعطيتَها فقد أفلحتَ. [1]

وقال الإمام الصادق عليه السّلام: «من قرأها وهو متوجّه في سفره كفي شرّه ، ومن قرأها وهو راكب البحر سلم من ألمه بقدرة اللّه تعالى».

من الأسرار التي نكشفها عن سورة العلق أنها السورة الأولى التي نزلت من القرآن، استفتحت بما تميّز به الإنسان وهو القراءة، باسمه تعالى نزل القرآن والدين ليُعلّم الإنسان، واختار من أسماءه الرب فهو المربّي، فالقراءة للتعليم والتربية. وأول قراءة هي في معرفة صِفة الله واسمه الذي بدأ به الحياة {الذي خلق}، وأوّل مخلوق يقرأه هو الإنسان نفسه، خلق من علق صغير حقير لا يقوى على شيء. وثاني أمر بالقراءة في صفة الله واسمه {الأكرم}، فهو رب خالق كريم، خلق الكون وسخره لخدمة الإنسان في حفظ وجوده وتربية نفسه وترقيته حتى رفعه إلى إنسان كامل قادر على التعلّم بالقلم وتعلّم مالم يكن يعلم من ماضيه وحاضره ومستقبله وكل ما يحيط به.

لقد كان من المتوقّع من الإنسان الذي ميّزه الله بالقراءة والقدرة على التعلّم أن يعرف صفات ربه وخالقه الذي كرّمه فيقترب منه ويعبده ويطيعه، لكنه انشغل عن القراءة والمعرفة وبقي في الجهل، أبطره الغنى، وغفل عن التهديد والوعيد في قوله تعالى: {إن إلى ربك الرجعى}.

وضرب سبحانه مثلاً سهّل فهم مقصود السورة وقرر حقيقة ما حصل: بأن قد خلق الإنسان بقدرات وتطلعات لا تقف عند حد، فكما أن التعليم والتربية لا نهاية له، بل يظل يترقى حتى يصل إلى ما شاء الله من الكمال، كذلك الجهل والطغيان: فقد تجاوز الإنسان بطغيانه نفسه إلى سواه، نهى العباد عن الصلاة والهدى والتقوى، وكذب الحق وتولّى إلى الباطل، يحارب ربه، {ألم يعلم بأن الله يرى}؟ ليأخذنه أخذاً شديداً من مقدّم رأسه المتكبر الكاذب الخاطئ، ولن ينفعه أهله وصحبه وناديه، حين يأتي الزبانية.

اقرأ أيضا: تفسير سورة العلق للأطفال

المصادر:
مصدر 1
مصدر 2
مصدر 3

المراجع
  1. الراوي : عبد الله بن عمر | المحدث : السيوطي | المصدر : الجامع الصغير، الصفحة أو الرقم: 4678 | خلاصة حكم المحدث : حسن []

اترك تعليق

eskisehir escort - dinamobet -

Casino siteleri

- bahis - mersin escort -
Kronosslot
-

Superbetin

- bet-park.net -
1xbet giriş
-

instagram takipçi

-
Casinometropol
-

cratosbet.club