أحكام فقهيةأدعية إسلاميةأسئلة اسلاميةشهر رمضان والصيام

اعمال يوم النصف من رجب

شهر رجب هو الشهر السّابع في التقويم الهجري، ولأنّه من الأشهر الحُرم فهو شهرٌ كريم وعظيم عند الله، وهو أحد الشهور الأربعة التي خصّها اللهُ تعالى بالذّكر، ويسأل الكثير من المسلمين هل هناك اعمال يوم النصف من رجب مخصوصة بالفضل في السنة النبوية الصحيحة أم لا؟

اعمال يوم النصف من رجب

اعمال يوم النصف من رجب

لم يرد في فضل اعمال يوم النصف من رجب مثل الصيام أو القيام حديثٌ صحيح يصلُح الاحتجاج به، لكن يندرج فضل صيامه في صيام الأشهر الحرم؛ فقد ورد عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- الحَثّ على صوم الأشهر الحُرُم، حين جاءَهُ رجُلٌ من أهِله وقد عذَّب نفسَه بالصيام فطَلب الرسول عليهِ الصّلاةُ والسّلام منه أن يصوم شهر رمضان ويوماً من كلِّ شهر، ثم قال لهُ الرّجُل زدني، فطلب منه أن يصوم يومين، فقال الرَّجُل زدني، ثم قال : صُم ثلاثة أيام، ثمَّ قال زدني فقال : صُم من الحُرُم. [1]

ذهب جمهور الفُقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية إلى القول باستحباب صيام الأشهر الحُرُم بشكلٍ عامّ، وذهب الحنفيّة إلى استحباب صيام الخميس، والجمعة، والسبت من كُلِّ شهر منها، أمّا الحنابلة فيَرون أنّ المُستحَبّ صيام شهر مُحرَّم فقط.

تجدر الإشارة إلى أن عدم ورود أدلة صحيحة في فضل أعمال يوم النصف من رجب ليس معناه كراهية التقرب لله تعالى بالصلاة والعبادة في ذلك، فصلاة التطوع والدعاء مشروعان في جميع الأوقات.

اقرأ أيضا: جمادى الاخر شهر كم

حكم صيام شهر رجب كاملا

شهر رجب

تُعَدّ جميع النصوص الواردة في صوم بداية شهر رجب غير صحيحة؛ إذ لا يجوز تخصيص صَومٍ إلّا بدليل، وقد ذهب الشوكانيّ إلى أنّ صيام الخميس الأوّل من شهر رجب، أو الإقبال على الطاعات فيه، والإعراض عنها في غيره من الشُّهور هو مِمّا أحدثَه العَوامّ، ولا يصحّ فيه شيء، أمّا ما جاء من أنّ الله -تعالى- أمرَ نبيّه نوح -عليه السلام- بصُنع السفينة، والصيام هو ومَن كان معه في شهر رجب، فهو موضوع.

يقول الفقهاء بكراهة إفراد شهر رجب بالصيام؛ واستدلّوا بحديثٍ ضعيف ينهى فيه النبيّ -عليه الصلاة والسلام- عن صيام رجب؛ لأنّ في ذلك إظهار لشعائر الجاهليّة، وتزول كراهة ذلك بالفِطر فيه ولو يوماً واحداً، أو بصوم شهر من آخر السنة، ولا يُشترَط أن يكون شهر رَجَب. وأمّا صيام بضع أيّام من شهر رجب فقد اتّفق الأئمة الأربعة على استحباب ذلك.

اقرأ أيضًا: الصيام في الشهر الثامن

دعاء أم داود عليه السلام

يُقال أن من أهم اعمال يوم النصف من رجب هو دعاء أم داود -عليه السلام- ولكن لا يوجد دليل صحيح على ذلك من كتب السنة النبوية الصحيحة، ولكن أن الدعاء مشروع في كافة الأوقات، بعد الانتهاء من الدعاء، يسجد لله تعالى ويقول: اللهُمَّ لَكَ سَجَدتُ وَبِكَ آمَنتُ فارحَم ذُلّي وَفاقَتي وَاجتِهادي وَتَضَرُّعي وَمَسكَنَتي وَفَقري إلَيكَ يا رَبِّ.

اقرأ أيضًا: أحاديث عن شهر شعبان

فضائل شهر رجب

شهر رجب

جاء ذِكر شهر رجب في حديث النبيّ -عليه الصلاة والسلام-، إذ قال: (إنَّ الزَّمانَ قَدِ اسْتَدارَ كَهَيْئَتِهِ يَومَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَواتِ والأرْضَ، السَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثَةٌ مُتَوالِياتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وذُو الحِجَّةِ، والْمُحَرَّمُ، ورَجَبٌ شَهْرُ مُضَرَ الذي بيْنَ جُمادَى وشَعْبانَ). [2]

ويمتاز شهر رجب بأهمية عظيمة في الإسلام، حيث حدثتْ فيهِ حادثةُ الإسراءِ والمعراج٬ كما أمَر الله بتحويل قبلةِ المسلمين من بيت المقدس إلى الكعبة المُشرفة في مُنتصف شهر رجب في السّنة الثانية للهجرة.

من فضائل شهر رجب أنه مُقدِّمة لشهر رمضان؛ فهو يأتي قبلَه بشهرَين؛ وهو شهر الزَّرْع، وشعبان شهر السَّقْي، ثُمّ يأتي رمضان الذي يكون بمثابة حصاد الزَّرْع، وقد شبّه بعض العُلماء السنةَ بالشجرة؛ فشهر رجب يمثّل الأيام التي تظهر فيها أوراقها، وفي رمضان تُقطَف ثمارها، ويجتهد المُسلم فيه بالتوبة والاستغفار قبل رمضان.

اقرأ أيضًا: مواعيد الأيام البيض في 2021

أسماء شهر رجب

لشهر رجب العديد من الأسماء، وبيانها فيما يأتي:

  • رَجَب؛ وهو مأخوذ من معنى: الترجيب؛ وهو التعظيم؛ فهو شهرٌ عظيم، وهذه هي التسمية الشرعيّة له.
  • رجم؛ لأنّ الشياطين كانت تُرجَم فيه.
  • الأصمّ؛ لأنّ صوت السلاح لا يُسمَع فيه.
  • الأصب؛ لكثرة ما فيه من الرحمة؛ فهي تُصَبّ فيه.
  • المُعكعك، والمُعلى، والمُقيم؛ لأنّ حُرمته مُقيمة، وثابتة.
  • مُضَر؛ لأنّ العرب كانت تُغيّر وتُبدّل بين الشُّهور بحسب حالة الحرب عندهم، وذلك باستثناء قبيلة مُضَر؛ إذ كانت تُعظّمه، وتحترمه، ولا تنقلُه إلى غيره من الشهور كباقي العرب.

اقرأ أيضا: أحاديث عن شهر رجب

المصادر:
مصدر 1
مصدر 2
مصدر 3
مصدر 4
مصدر 5

المراجع
  1. الراوي : أبو أمامة الباهلي | المحدث : أبو داود | المصدر : سنن أبي داود، الصفحة أو الرقم: 2428 | خلاصة حكم المحدث : سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] []
  2. الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 5550 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] []

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
eskisehir escort - dinamobet -

Casino siteleri

- bahis - mersin escort -
Kronosslot
-

Superbetin

- bet-park.net -
1xbet giriş
-

instagram takipçi

-
Casinometropol
-

cratosbet.club

- www.mersindugun.com - mersin escort