أحاديث نبوية

أحاديث عن هجرة المعاصي

لا تكون الهجرة بترك البلاد فقط، بل بهجر جميع المحرمات والمنكرات أيضًا، ويندرج تحت هذه الهجرة باقي أنواع الهجرة، ففيها الحث على الالتزام بالطاعة، وعدم ترك العمل والعبادة، وقد اشتملت السنة النبوية على عدة أحاديث عن هجرة المعاصي والذنوب.

أحاديث عن هجرة المعاصي

أحاديث عن هجرة المعاصي

المسلِمُ من سلمَ المسلمونَ من لسانِهِ ويدِهِ ، والمؤمنُ من أمنَهُ النَّاسُ علَى دمائِهِم وأموالِهِم ، والمجاهدُ مَن جاهدَ نفسَهُ في طاعةِ اللَّهِ والمُهاجِرُ مَن هجَر الخطايا والذُّنوبَ. [1]

سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّما الأعْمَالُ بالنِّيَّةِ، وإنَّما لِامْرِئٍ ما نَوَى، فمَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إلى اللَّهِ ورَسولِهِ، ومَن كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيَا يُصِيبُهَا أوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إلى ما هَاجَرَ إلَيْهِ. [2]

قَالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لْعِبادَةُ في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إلَيَّ. [3]

يكونُ هِجرةٌ بعدَ هجرةٍ، يخرُجُ خيارُ الأرضِ إلى مُهاجَرِ إبراهيمَ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، ويَبْقى في الأرضِ شِرارُ أهْلِها، تَلفِظُهم أرْضُوهم وتَقذِرُهم نفْسُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وتحشُرُهم النَّارُ مع القردةِ والخنازيرِ، وقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يخرُجُ ناسٌ من قِبَلِ المشرقِ يقْرؤونَ القُرآنَ لا يُجاوِزُ تراقِيَهم، كلَّما قُطِعَ قرنٌ نشَأَ قرنٌ ثلاثَ مِرَارٍ، ثمَّ يخرُجُ من بقيَّتِهم الدَّجَّالُ. [4]

إيَّاكُم والظُّلمَ فإنَّ الظُّلمَ ظلُماتٌ يومَ القيامةِ، والشُّحَّ، فإنَّما أَهْلَكَ مَن كانَ قبلَكُم الشَّحُ أمرَهُم بالكذِبِ فكذَبوا وأمرَهُم بالظُّلمِ فظَلموا وأمرَهُم بالقطيعةِ فقَطَعوا قال فقامَ رجُلٌ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ أيُّ الإسلام أفضلُ قال أن يَسلَمَ المسلمونَ مِن لسانِكَ ويدِكَ قال فأيُّ الجِهادِ أفضلُ ؟، قالَ يُهَراقَ دمُكَ، ويُعقَرَ جوادُكَ قالَ: فأيُّ الهجرةِ أفضلُ ؟ قالَ: تَهْجرَ ما كرِهَ ربُّكَ، وَهُما هِجرتانِ: هجرةُ البادي، وَهِجرةُ الحاضِرِ، فأمَّا هجرةُ البادي فإذا دُعِيَ أجابَ، وإذا أُمِرَ أطاعَ، وأمَّا هجرةُ الحاضرِ فأشدُّهما بليَّةً، وأعظمُهُما أَجرًا. [5]

اقرأ أيضًا: أحاديث عن ضيق الحال

المهاجر

عن عطاء بن أبي رباح قال: زُرْتُ عائِشَةَ مع عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، فَسَأَلَها عَنِ الهِجْرَةِ، فقالَتْ: لا هِجْرَةَ اليَومَ، كانَ المُؤْمِنُ يَفِرُّ أحَدُهُمْ بدِينِهِ إلى اللَّهِ وإلَى رَسولِهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، مَخافَةَ أنْ يُفْتَنَ عليه، فأمَّا اليومَ فقَدْ أظْهَرَ اللَّهُ الإسْلامَ، فالْمُؤْمِنُ يَعْبُدُ رَبَّهُ حَيْثُ شاءَ ولَكِنْ جِهادٌ ونِيَّةٌ. [6]

المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ، والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهَى اللَّهُ عنْه. [7]

جاءَ رجلٌ أعرابيٌّ جافٍ جريءٌ ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، أينَ الهِجرةُ ، إليكَ حيثُما كنتَ ، أم إلى أرضٍ مَعلومةٍ ، أو لقومٍ خاصَّةً ، أم إذا مِتَّ انقطَعت ؟ قالَ : فسَكَتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ساعةً ، ثمَّ قالَ : أينَ السَّائلُ عنِ الهجرةِ ؟ قالَ : ها أَنا ذا يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ : إذا أقَمتَ الصَّلاةَ وآتيتَ الزَّكاةَ فأنتَ مُهاجرٌ ، وإن مِتَّ بالحضرمةِ – قالَ : يعني أرضًا باليَمامةِ قالَ : ثمَّ قامَ رجلٌ ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، أرأيتَ ثيابَ أَهْلِ الجنَّةِ ، أتُنسَجُ نَسجًا ، أم تشقَّقُ مِن ثمرُ الجنَّةِ ؟ قالَ : فَكَأنَّ القومَ تعجَّبوا مِن مسألةِ الأعرابيِّ فقالَ : ما تَعجَبونَ من جاهلٍ يسألُ عالِمًا ؟ قالَ : فسَكَتَ هُنَيَّةً ، ثمَّ قالَ : أينَ السَّائلُ عن ثِيابِ الجنَّةِ ؟ ، قالَ : أَنا ، قالَ لا ، بل تشقَّقُ مِن ثَمرِ الجنَّةِ. [8]

كنَّا عِندَ معاويةَ وهو على سَريرِه وقد غمَّضَ عَينَيهِ، فتَذاكَرْنا الهِجرةَ، والقائلُ مِنَّا يقولُ: قدِ انقطَعَتْ، والقائلُ مِنَّا يقولُ: لم تَنقطِعْ، فاستَنْبَهَ معاويةُ، فقال: ما كنتُم فيه؟ فأَخبَرْناهُ، وكان قليلَ الرَّدِّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: تَذاكَرْنا عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: لا تَنقطِعُ الهِجرةُ حتى تنَقطِعَ التَّوبةُ، ولا تَنقطِعُ التَّوبةُ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ مِن مَغرِبِها. [9]

إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سُئِلَ أيُّ الأعمالِ أفضَلُ؟ قال: طولُ القيامِ. قيل: فأيُّ الصَّدَقةِ أفضَلُ؟ قال: جَهدُ المُقِلِّ. قيل: فأيُّ الهِجرةِ أفضَلُ؟ قال: مَن هَجَر ما حَرَّم اللهُ عليه. قيل: فأيُّ الجِهادِ أفضَلُ؟ قال: من جاهد المشركينَ بمالِه ونَفْسِه. قيل: فأيُّ القَتلِ أشرَفُ؟ قال: مَن أُهريِقَ دَمُه وعُقِرَ جَوادُه. [10]

اقرأ أيضًا: أحاديث عن مغفرة الذنوب

المصادر:
مصدر 1
مصدر 2
مصدر 3

المراجع
  1. الراوي : فضالة بن عبيد | المحدث : الألباني | المصدر : تخريج مشكاة المصابيح، الصفحة أو الرقم: 31 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح []
  2. الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 6689 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] []
  3. الراوي : معقل بن يسار | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 2948 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] []
  4. الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : البوصيري | المصدر : إتحاف الخيرة المهرة، الصفحة أو الرقم: 8/118 | خلاصة حكم المحدث : رواته ثقات []
  5. الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : النخشبي | المصدر : تخريج الحنائيات، الصفحة أو الرقم: 2/1197 | خلاصة حكم المحدث : مشهور وهو حسن []
  6. الراوي : عطاء بن أبي رباح | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 4312 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] []
  7. الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 6484 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] []
  8. الراوي : عبدالله بن عمرو | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : مسند أحمد، الصفحة أو الرقم: 11/114 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح []
  9. الراوي : معاوية بن أبي سفيان | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند، الصفحة أو الرقم: 16906 | خلاصة حكم المحدث : حسن []
  10. الراوي : عبدالله بن حبشي الخثعمي | المحدث : أبو داود | المصدر : سنن أبي داود، الصفحة أو الرقم: 1449 | خلاصة حكم المحدث : سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] []

اترك تعليق

eskisehir escort - dinamobet -

Casino siteleri

- bahis - mersin escort -
Kronosslot