أحاديث نبوية

أحاديث عن هدم الكعبة

الكعبة المشرفة هي قبلة المسلمين التي يتوجهون إليها في صلاتهم خمس مرات في اليوم والليلة، وتُوجّه لها الذبائح، ودفن الميت، كما يطوف الناس حولها ويعبدون الله عندها، فهي قبلة المسلمين في الحياة، والممات، والصلاة فيها تعدل في الأجر مائة ألف صلاة عما سواها من المساجد، وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام عدة أحاديث عن هدم الكعبة في آخر الزمان.

أحاديث عن هدم الكعبة

أحاديث عن هدم الكعبة

قَالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كأني أنظرُ إليه أسودُ أفحَجُ ينقضُها حجرًا حجَرًا يعني الكعبةَ ويسلبُها حِلْيتَها ويُجرِّدُها من كسوتِها ، ولَكأني أنظرُ إليه أُصيلِعٌ أُفيدِعٌ يضربُ عليها بمِسحاتِه ومِعولِه. [1]

كان النبي صلى الله عليه وسلم يخبر ببعض الغيبيات التي ستحدث، وأنه ستقع فتن في آخر الزمان، وتنتهك فيها حرمات المقدسات. وفي هذا الحديث يبين لنا أن من ذلك هدم الكعبة، وأن من يهدمها رجل أسود أفحج، أي: متباعد ما بين الفخذين، يقلعها حجرا حجرا، أي: يهدمها حال كون الهدم حجرا حجرا، أو متبعا لهدمها حجرا حجرا، وهذا وصف لطريقة الهدم، يوضح أنه يزيلها إزالة تامة وهو في حال تمكن من ذلك، حتى إنه يقلع أحجارها وينقضها واحدا بعد الآخر!

وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أن البيت يحج بعد خروج يأجوج ومأجوج، وأن عيسى ابن مريم يحج ويعتمر بعد ذلك؛ فعلم من مجموع ذلك أن غزو الكعبة وهدمها يكونان بعد يأجوج ومأجوج، وبعد زمن عيسى عليه السلام، وذلك يقع آخر الزمان عند قرب الساعة، والله أعلم، ولا يعارض هذا قوله تعالى: {أولم نمكن لهم حرما آمنا} [القصص: 57]؛ لأن معناه آمنا إلى قرب القيامة، وخراب الدنيا، في وقت ليس به مسلم واحد على وجه الأرض، وقيل: يخص منه قصة ذي السويقتين، أو أنه تعالى جعله حرما آمنا باعتبار أغلب الأحوال، كما تدل عليه قضية ابن الزبير، وقصة القرامطة، ونحوهما، وقيل: والمراد بجعله حرما آمنا الأمر بذلك، أي أن على المسلمين أن يؤمنوا الناس، ولا يتعرضوا لأحد فيه. وفي الحديث: إخباره صلى الله عليه وسلم ببعض أمور الغيب، وهو من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم.

اقرأ أيضًا: أحاديث عن ثواب الحج

هدم الكعبة

قَالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُخَرِّبُ الكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الحَبَشَةِ. [2]

قَالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عائِشَةُ، لَوْلا أنَّ قَوْمَكِ حَديثُو عَهْدٍ بشِرْكٍ، لَهَدَمْتُ الكَعْبَةَ، فألْزَقْتُها بالأرْضِ، وجَعَلْتُ لها بابَيْنِ: بابًا شَرْقِيًّا، وبابًا غَرْبِيًّا، وزِدْتُ فيها سِتَّةَ أذْرُعٍ مِنَ الحِجْرِ، فإنَّ قُرَيْشًا اقْتَصَرَتْها حَيْثُ بَنَتِ الكَعْبَةَ. [3]

لمَّا بلَغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الحُلُمَ أجمَرَتِ امرأةٌ الكعبةَ فطارَتْ شَرارَةٌ مِن مَجمَرِها في ثِيابِ الكعبةِ فاحترَقَتْ ، فتشاوَرَتْ قُرَيشٌ في هَدمِها وهابوه ، فقال الوليدُ: إنَّ اللهَ لا يُهلِكُ مَن يُريدُ الإصلاحَ ، فارتَقى على ظاهِرِ البيتِ ومعَه العبَّاسُ فقال: اللهمَّ لا نُريدُ إلَّا الإصلاحَ ، ثم هَدَم. فلمَّا رأَوه سالِمًا تابَعوه. [4]

كانتِ الْكعبةُ في الجاهليَّةِ مبنيَّةً بالرَّضمِ ليسَ فيها مدَرٌ وَكانت قدرَ ما نقتحمُها وَكانت غيرَ مسقوفَةٍ إنَّما توضعُ ثيابُها عليْها ثمَّ تسدلُ عليْها سدلًا وَكانَ الرُّكنُ الأسودُ موضوعًا على سورِها باديًا وَكانت ذاتَ رُكنينِ كَهيئةِ الحلقةِ فأقبلت سفينةٌ من أرضِ الرُّومِ فانْكسرت بقربِ جُدَّةَ فخرجَت قريشٌ ليأخُذوا خشبَها فوجدوا رجلًا روميًّا عندَها فأخذوا الخشبَ وَكانتِ السَّفينةُ تريدُ الحبشةَ وَكانَ الرُّوميُّ الَّذي في السَّفينةِ نجَّارًا فقدموا بِهِ وبالخشبِ فقالت قريشٌ نبني بِهذا الَّذي في السَّفينةِ بيتَ ربِّنا فلمَّا أرادوا هدمَهُ إذا هم بحيَّةٍ على سورِ البيتِ مثلَ قطعةِ الجائزِ سوداءِ الظَّهرِ بيضاءِ البطنِ فجعلَت كلَّما دنا أحدٌ إلى البيتِ ليَهدمَ أو يأخذَ من حجارتِهِ سعَت إليْهِ فاتحةً فاها فاجتَمعت قريشٌ عندَ المقامِ فعجُّوا إلى اللَّهِ وقالوا ربَّنا لم نُرَع أردنا تشريفَ بيتِكَ وتزيينَهُ فإن كنتَ ترضى بذلِكَ وإلَّا فما بدا لَكَ فافعل فسمِعوا خوارًا في السَّماءِ فإذا هم بطائرٍ أسودِ الظَّهرِ أبيضِ البطنِ والرِّجلينِ أعظَمَ منَ النِّسرِ فغرزَ مخلابَهُ في رأسِ الحيَّةِ حتَّى انطلقَ بِها يجرُّها ذنبُها أعظمُ من كذا وَكذا ساقطًا فانطلقَ بِها نحوَ أجيادٍ فَهدمتْها قريشٌ وجعلوا يبنونَها بحجارةِ الوادي تحملُها قريشٌ على رقابِها فرفعوها في السَّماءِ عشرينَ ذراعًا فبينا النَّبيُّ -صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم- يحملُ حجارةً من أجيادٍ وعليْهِ نمرةٌ فضاقت عليْهِ النَّمرةُ فذَهبَ يضعُها على عاتقِهِ فبرزت عورتُهُ من صغرِ النَّمِرةِ فنوديَ يا محمَّدُ خَمِّر عورتَكَ فلم يُرَ عُريانًا بعدَ ذلِكَ وَكانَ بينَ بنيانِ الْكعبةِ وبينَ ما أنزلَ عليْهِ خمسُ سنينَ. [5]

يُبايَعُ لرجلٍ بينَ الرُّكنِ والمقامِ وأوَّلُ من يستحِلُّ هذا البيتَ أهلُهُ فإذا استحلُّوهُ فلا تسألْ عن هلَكَةِ العرَبِ ثمَّ يجيءُ الحبشَةُ فيخرِّبونَهُ خرابًا لا يعمَّرُ بعدَهُ وهمُ الَّذينَ يستخرِجونَ كنزَهُ. [6]

اقرأ أيضًا: أول كسوة للكعبة

المصادر:
مصدر 1
مصدر 2
مصدر 3

المراجع
  1. الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة، الصفحة أو الرقم: 6/555 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []
  2. الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 1596 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] []
  3. الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 1333 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] []
  4. الراوي : محمد بن مسلم بن شهاب الزهري | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : فتح الباري لابن حجر، الصفحة أو الرقم: 3/516 | خلاصة حكم المحدث : صحيح الإسناد []
  5. الراوي : أبو الطفيل | المحدث : الذهبي | المصدر : تاريخ الإسلام، الصفحة أو الرقم: 1/75 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []
  6. الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن الملقن | المصدر : شرح البخاري لابن الملقن، الصفحة أو الرقم: 11/333 | خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد []

اترك تعليق

eskisehir escort - dinamobet -

Casino siteleri

- bahis - mersin escort -
Kronosslot