فضل سورة الزمر

سورة الزمر واحدة من مثاني السور المكية بكاملها عند جمهور العلماء، ونزلت على الرسول الكريم قبل الهجرة النبوية في السنة الخامسة من البعثة قبل سورة غافر وبعد سورة سبأ، ويتجلى فضل سورة الزمر بالأدلة من السنة النبوية والآثار فضلًا عن خواص هذه السورة.

فضل سورة الزمر

فضل سورة الزمر

ثبت في فضل سورة الزمر قراءة الرسول لها قبل نومه: كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا ينامُ حتَّى يقرأ الزُّمرَ وبني إسرائيلَ وفي روايةِ الحسَنِ بنِ عُمرَ : كانَ يقرأُ كلَّ ليلةٍ تنزيلَ السجدةَ والزُّمَرَ. [1]

لما نزل ” فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ” أرسل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُناديًا فنادى من مات لا يشركُ بالله شيئًا دخل الجنةَ فاستقبل عمرُ الرَّسولَ فردَّهُ فقال يا رسولَ اللهِ خشيتُ أن يتَّكلَ النَّاسُ فلا يعملون فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لو يعلمُ النَّاسُ قدرَ رحمةِ ربِّي لاتَّكلُوا ولو يعلمون قدرَ سخطِ ربي وعقابِه لاستصغَروا أعمالَهم. [2]

عن سعدٍ في قولِ اللهِ – عزَّ وجلَّ – نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ الآيةُ ، قال : أنزلَ اللهُ – تعالى – على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فتَلاهُ عليهم زمانًا ، فَقَالوا : يا رسولَ اللهِ ، لَوْ قَصَصْتَ عَلَيْنا ، فأنزلَ اللهُ – تعالى – الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ إلى قولِهِ : نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ الآيةُ ، فَتَلاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ زمانًا ، فَقَالوا : يا رسولَ اللهِ ، لَوْ حَدَّثْتَنا ، فأنزلَ اللهُ – عزَّ وجلَّ – اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كتابًا مُتَشَابِهًا الآيةُ ، كلُّ ذلكَ يُؤْمَرُونَ بِالقرآنِ . قال خَلادٌ : وزادَ فيهِ آخرُ قال : قالوا : يا رسولَ اللهِ ، وْ ذَكَّرْتَنا ، فأنزلَ اللهُ – عزَّ وجلَّ – أَلمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلوبُهُمْ لذكرِ اللهِ. [3]

جاء حبرٌ من اليهودِ إلى رسولِ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – فقال : إنَّه إذا كان يومُ القيامةِ جعل اللهُ السَّماواتِ على أصبعٍ ، والأرْضين على أصبعٍ ، والجبالَ والشَّجرَ على أصبعٍ ، والماءَ والثَّرَى على أصبعٍ ، والخلائقَ كلَّها على أصبعٍ ، ثمَّ يهزُّهنَّ ثمَّ يقولُ : أنا الملكُ أنا الملكُ ، قال : فلقد رأيتُ رسولَ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – ضحِك حتَّى بدت نواجذُه ، تعجُّبًا له ، وتصديقًا له ، ثمَّ قال رسولُ اللهِ – صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – : “وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ”. [4]

عندما نزلت: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] إلى قولِهِ: {تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: 31]، قال الزُّبَيرُ: يا رسولَ اللهِ، أيُكَرِّرُ علينا ما كان في الدُّنْيا مع خواصِّ الذُّنوبِ؟ قال: نَعمْ، حتى يُؤَدِّيَ إلى كلِّ ذي حقٍّ حقَّهُ. [5]

أما ما يتناقل في فضل سورة الزمر وأن قراءتها سبب في نيل شرفي الدنيا والآخرة والعزة فيهما وتحريم جسده على النار وبناء ألف مدينة في الجنة في كل واحدة منها ما لذ وطاب فلا أصل له وهو إلى الابتداع أقرب منه إلى الاتباع.

اقرأ أيضًا: فوائد من سورة الزمر

خواص سورة الزمر

سورة الزمر

تمتاز سورة الزمر بالعديد من الخواص التي تظهر من مضامينها الآتية:

  • إثبات توحيد الألوهية وتفرد الله بخلق الإنسان والحيوان في مراحل الخلق المختلفة وإبطال الشرك.
  • الحديث عن معجزة القرآن والأمر بالتدبر في آياته، والأمر للرسول بإخلاص الدين لله.
  • إقامة الأدلة والحجج على المشركين لإثبات فساد معتقدهم ووحدانية الله.
  • التأكيد على أن التوحيد هو الشريعة التي أتت بها كل الرسل من أولهم حتى آخرهم.
  • الحديث عن الخسارة الفادحة للكافرين يوم القيامة وبيان مآلهم.
  • بيان حال المؤمنين والمتقين يوم القيامة.
  • التفريق بين الإيمان والكفر عن طريق ضرب المثال.
  • الدعوة إلى الرجوع والإنابة إلى الله قبل الموت.
  • الحديث عن النفخ في الصور والبعث والجزاء وأهوال يوم القيامة.
  • الوعد والوعيد والترغيب والترهيب للتفريق بين المؤمنين والكفار في الحياة الدنيا ويوم القيامة.

اقرأ أيضًا: فضل سورة التوبة

المصادر:
مصدر 1
مصدر 2
مصدر 3

المراجع
  1.   الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي، الصفحة أو الرقم: 3405 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []
  2. الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : الشوكاني | المصدر : فتح القدير، الصفحة أو الرقم: 4/642 | خلاصة حكم المحدث : أصله في الصحيح []
  3. الراوي : مصعب بن سعد | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : المطالب العالية، الصفحة أو الرقم: 4/126 | خلاصة حكم المحدث : حسن []
  4. الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : ابن خزيمة | المصدر : التوحيد، الصفحة أو الرقم: 184/1 | خلاصة حكم المحدث : أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح []
  5. الراوي : الزبير بن العوام | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج مشكل الآثار، الصفحة أو الرقم: 132 | خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن، رجاله رجال الشيخين []

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *