أسرار سبحان الله وبحمدِه

  • محمود عاطف
  • 2020-10-23

هناك العديد من الفوائد المختلفة التي تعود على العبد في حالة  الإكثار من قول ذكر سبحان الله وبحمده، ونستعرض معكم في هذا المقال أسرار سبحان الله وبحمدِه.

أسرار سبحان الله وبحمدِه

سبحان الله وبحمده

جمع الحسنات

في حالة المداومة على قول هذه الأذكار، فإنه في تلك الحالة يحصل العباد على عدد كبير من الحسنات، وذلك لأن الأذكار هي واحدة من الأمور التي تجعل العبد يكتب له الثواب العظيم، والله يضاعف لمن يشاء من عباده الثواب الكبير والحسنات.

كما أنه الرسول صلى الله عليه وسلم وصف هاتين الكلمتين بأنهما من الكلمات الثقيلة في الميزان، وذلك من خلال حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: “كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم”. [1]

تكفير الذنوب والخطايا

من ضمن أسرار قول سبحان الله وبحمده، هو أنها تساعد على تكفير الكثير من الذنوب والخطايا التي يرتكبها العبد، وذلك لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال في أحد أحاديثه النبوية الشريفة قال: “من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر”. [2]

وهذا ما يدل على أن المداومة على ترديد تلك الأذكار له دور كبير في أن يغفر الله للعبد الذنوب والخطايا مهما كانت كثيرة، حتى وإن كانت مثل زبد البحر، وهذا دليل على المغفرة مهما بلغت تلك الذنوب.

الحصول على نخلة في الجنة

كما أنها من أنواع الأذكار التي تساعد العبد في الحصول على نخلة في الجنة، فهي من الأمور التي أوضحها النبي الكريم عليه الصلاة والسلام، بأنه في حالة الإكثار من قول سبجان الله وبحمده، وذلك بمعدل مائة مرة في الصباح ومائة مرة في المساء، فإن ذلك يساعد على العبد في الفوز بنخلة في الجنة، وبالتالي فإن الإكثار من قولها يكون لذلك دور في جمع أكبر عدد ممكن من النخل في الجنة.

التقرب من الله

يعتبر الإكثار من قولها هو واحد من الأمور التي يكون لها دور كبير في التقرب من الله سبحانه وتعالى، وذلك لأنها تعادل صلاة النافلة، وذلك في حالة إن تم ترديدها مائة مرة في اليوم، وبالأخص بعد صلاة الفجر، حتى وقت الضحى، فإن ذلك يمنح العبد الحصول على الثواب الكبير، والذي يعادل صلاة من صلوات النوافل، وهذا الأمر الذي يساعد العبد على التقرب من الله سبحانه وتعالى.

معنى سبحان الله

سبحان الله

يُطلق لفظ “سبحان” على ما يُراد به التنزيه، والله -سبحانه وتعالى- منزّه عن كلّ نقص، وقد اتّصف -عزّ وجلّ- بكلّ صفات الكمال والجلال، أمّا مصطلح “سبحان الله”؛ فهو أمر بالتسبيح؛ أي سبّحوا الله -تعالى-، وقد قال ابن عبّاس -رضي الله عنه- أنّ كل تسبيحة في القرآن تدخل في معنى الصلاة.

وقال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- أنّ سبحان الله اسم يمتنع عن تسمية أيّ مخلوق به، ومعناها تعظيم الله -تعالى- وتقديسه، وحين سُئل رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- عن معنى -سبحان الله-، فسّرها بأنّها براءة الله -تعالى- من كلّ سوء، والله -سبحانه وتعالى- بريء من كلّ نقص، وكامل في كلّ شيء؛ أسمائه وصفاته وأفعاله؛ فأسماؤه حسنى لا أسماء أحسن منها، وصفاته عليا ولا يوجد أعلى منها.

قال -تعالى-: (وَلِلَّـهِ الأَسماءُ الحُسنى)، وقال أيضاً: (وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى)؛ أي أنّ وصفه كامل، أمّا أفعاله فهي أيضاً كاملة حكيمة، يفعل كلّ ما يفعله بحكمة، وهو -سبحانه- المنزّه عن كل عيب ونقص ولعب وعبث وباطل، قال -تعالى-: (وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا).

وبناءً عليه فقول سبحان الله وبحمده يتضمّن تنزيه الله -تعالى- عن كلّ نقصٍ وعيب، وهو أصلٌ عظيم من أصول الدين، وركنٌ أساسيّ من أركان الإيمان بالله -عزّ وجلّ-.

أسرار الذكر

أسرار سبحان الله وبحمده

إنّ من أفضل الأعمال التي يتقرّب بها المسلم إلى -تعالى- هو الذكر، وكما أنّ الذكر من أفضل العبادات فهي من أيسرها أيضاً، فهي متاحة في كلّ وقت، كما أنّها لا تحتاج لوضوء أو هيئة معيّنة بل قد يكون الذاكر مستلقياً، أو من غير وضوء وكلّ ذلك زيادة في التيسير من الله تعالى.

وللذكر أفضال عظيمة ورد ذكرها في القرآن الكريم والأحاديث النبويّة الشريفة، فقد قال الله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، وقال أيضاً: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ).

وقال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (يقول اللهُ تعالَى: أنا عندَ ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذكَرَنِي، فإن ذَكَرَنِي في نفسِه ذكرتُه في نفسي، وإن ذكَرَنِي في ملأٍ ذكرتُه في ملأٍ خيرٌ منهم). [3]

وقال رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- مرةً لأصحابه -رضي الله عنهم- سبق المفرّدون، فسأله أصحابه مَن المفرّدون، فأجابهم رسول الله أنّهم الذاكرون الله كثيراً والذاكرات [4] وقال أبو بكر الصّديق رضي الله عنه: ذهب الذاكرون الله بالخير كلّه، فكلّ تلك الأفضال لعموم ذكر الله -تعالى- أيّما أراد المسلم أن يردّد في نفسه كان له فيه الخير والفضل.

اقرأ أيضًا:

أحاديث عن التسبيح والإستغفار

المصادر:

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

المراجع
  1. الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 6406 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] []
  2. الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن عبدالبر | المصدر : التمهيد، الصفحة أو الرقم: 22/18 | خلاصة حكم المحدث : من أحسن حديث يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل الذكر []
  3. الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 7405 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] []
  4. الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 858 | خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه []
مقالات مهمة
مقالات مهمة