معنى الحديث القدسي

  • محمود عاطف
  • 2020-10-18

إنّ من نِعَم الله سبحانه وتعالى على المسلمين أن بعث فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليه المعجزة الخالدة القرآن الكريم، وأوحى إليه بأحاديثَ نسبها إلى نفسه، واستندت إليه سمّيت بالأحاديث القدسية، ويستعرض موقع معلومات في هذا المقال معنى الحديث القدسي وأهم سماته ومصنفاته.

معنى الحديث القدسي

حديث قدسي

الحديث القدسي هو ما رواه النبي عليه الصلاة والسلام عن الله عزّ وجل، وسمّي بالقدسيّ نسبة للقُدس التي تعني التكريم والتعظيم، كما سمّي بالحديث الربانيّ، والحديث الإلهيّ، ومرتبته تأتي بين القرآن الكريم والحديث النبويّ الشريف

معلومات عن الحديث القدسي

هناك تنبيهات هامّة ينبغي التنبه لها ومعرفتها حول الحديث القدسي، وهي على النحو الآتي:

  • في الحديث القدسي قد تأتي صيغة الإضافة للحديث القدسي في روايته غير صريحة، ومثال ذلك: ما رُوي من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام فيما يرويه عن ربّه: (إنَّ المؤمنَ عندي بمنزلةِ كلِّ خيرٍ يحمدُني وأنا أنزِعُ نفسَهُ من بينِ جنبيهِ). [1]
  • بما أنّ الحديث القدسي بل الأحاديث القدسية منقولةٌ بطريقة الآحاد، فإنّه يعتري الأحاديث القدسية ما يعتري سائر أحاديث الآحاد وألفاظها من أداء بعض ألفاظها بالمعنى، أو ربما يكون هناك اختلافاً يسيراً في اللفظ، بل ربما مع زيادة بعض الرواة على غيرهم من الرواة في لفظ الحديث القدسي، وليس ذلك بالكثير ولكنّه موجود رغم عدم كثرته، بل وندرته.
  • لم يتعرّض الحديث القدسيُّ لبيانِ وتفصيلِ أيّ حُكم فقهيّ أو تشريعٍ تعبّديّ، بل جاء مُركّزًا على بناء نفسٍ إنسانيةٍ قويمةٍ مُهذّبةِ الطّباع، يربّيها على المَقاصد الربّانية والشّرعية والمواعظ الإلهيّة، ويُهذّب أخلاقها، ويَدعو إلى الإحسان، والقيام بفَضائل السّلوك، كما نجده يَحضّ النفس على الإقبال على الطّاعات، والابتِعاد عن المعاصي والذّنوب، ويُرغّبها في الجنّة ونعيمِها ويُخوّفها من النّار وعَذابِها، ويُوجّهها إلى حُبّ الله عزّ وجلّ وطلب مرضاته.
  • الأحاديث القدسية الصحيحةُ نادرة وليست كثيرة، وصُنِّف في جمع الأحاديث القدسية مُصنَّفات اشتملت على ذكر الصحيح منها، والضعيف من جهة الإسناد، ومن الجدير بالذكر أنّه كونها في أغلبها من باب المواعظ؛ فقد كَثُر فيها من الأحاديث الواهي والموضوع.

ميزة وفضل الحديث القدسي

فضل الحديث القدسي

جعل الله سبحانه وتعالى الحديث القدسيَّ كلامًا مرفوعًا إليه، وأورد فيه ما نستطيع أن نتّخذه دُستورًا للأخلاقِ وفضائل الأعمال، وشرفه من شرف الوحي، وجعله أيضًا منارةً لظلام القلوب، وهدايةً للحيارى، وكرامةً تحمل صاحبها لحُبِّ الله عزّ وجلّ وذكره، فيغدو في مَعيّته سبحانه، فعن أبي هريرة رضي اله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنّ الله عزّ و جلّ يقول: (أنا مع عبدي إذا هو ذكرني وتحرّكت بي شفتاه). [2]

الفرق بين القرآن والحديث الشريف والحديث القدسي

حديث قدسي

  • القرآن الكريم: ميّز الله عزّ و جلّ القرآن، وجعله محفوظًا من التّبديل والتّحريف بلفظٍ مُعجِزٍ مُنزلٍ بواسطة جبريل عليه السلام على النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، ولفظ القرآن ومعناه من عند الله تعالى.
  • الحديث الشريف: يُعدّ الحديث النبويّ جُزءًا من وحي الله عزّ وجلّ، ومعناه من عنده سبحانه، إلّا أنّ لفظه من عند النبي صلى اله عليه وسلم صاحب أجلّ الكلام وأحسنه وأكثره بلاغةً بين البَشر أجمعين.
  • الحديث القدسي: هو من كلام الله سبحانه وتعالى، ولكن اختلف عُلماءُ الأمّة في مصدره من حيث معناه ولفظه، هل هو من عند الله تعالى بكُليّته أم أنّ معناه ومضمونه من عنده سُبحانه واللفظ من عبارات النّبي صلى الله عليه وسلم، ولكلّ فريق منهما دلائله وبراهينه في ذلك.

مصنفات الأحاديث القدسية

صنّف العلماء هذه الأحاديث في كتب ومصنفات، منها:

  • كتاب الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية لشيخ المناوي رحمه الله.
  • كتاب الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية للعلامة المدني.
  • كتاب الأحاديث القدسية لابن بلبان.
  • كتاب الجامع في الأحاديث القدسية لعبد السلام بن محمد علوش.
  • كتاب الصحيح المسند من الأحاديث القدسية لمصطفى العدوي.

اقرأ أيضًا:

أنواع الأحاديث

أحاديث قدسية عن رحمة الله

المصادر:

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

المراجع
  1. الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : النكت، الصفحة أو الرقم: 2/539 | خلاصة حكم المحدث : حسن []
  2. الراوي : أبو هريرة | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 815 | خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه []
مقالات مهمة
مقالات مهمة