أسباب نزول السور

أسباب نزول سورة الأحزاب

سورة الأحزاب من السور التي حوت تشريعات إسلامية كثيرة، وتناولت حياة المسلمين الخاصة والعامة وبالأخص أمر الأسرة، ويُقدم لكم موقع معلومات في هذا المقال أسباب نزول سورة الأحزاب.

محتويات

أسباب نزول سورة الأحزاب

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ”

"يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ"

 أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا هاجَرَ إلى المدينةِ كان يحِبُّ إسلامَ اليهودِ قُرَيظةَ والنَّضِيرِ وبني قَيْنُقاعٍ، وقد تابَعَه منهم ناسٌ على النِّفاقِ، وكان يُلينُ لهم جانِبَه ويُكرِمُ صغيرَهم وكبيرَهم، وإذا جاء منهم قبيحٌ تجاوَزَ عنهم، فكانت تُسمَعُ منهم، فنزلَتْ: {وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ}. [1]

مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ”

"مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ"

قيل لابنِ عبَّاسٍ: أرأيتَ قولَ اللهِ عزَّ وجلَّ: مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ما عنَى بذلك ؟ قال: قام نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا يصلِّي، فخطرَ خطرةً، فقال المنافِقونَ الَّذين يصلُّون معَهُ: ألا ترَى أن له قَلبينِ: قلبًا معَكُم، وقلبًا معَهُم . فأنزل اللهُ: مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ. [2]

“وَما جَعَلَ أدْعِياءَكُمْ أبْناءكُمْ

نزلت في زيد بن حارثة، كان عبدا لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – فأعتقه، وتبناه قبل الوحي، فلما تزوج النبي – صلى الله عليه وسلم – زينب بنت جحش، وكانت تحت زيد بن حارثة، قالت اليهود والمنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه، وهو ينهى الناس عنها! فأنزل الله تعالى هذه الآية.

“مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا ما عَاهَدُوا اللَّهَ عليه

غَابَ عَمِّي أَنَسُ بنُ النَّضْرِ عن قِتَالِ بَدْرٍ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ غِبْتُ عن أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ المُشْرِكِينَ، لَئِنِ اللَّهُ أَشْهَدَنِي قِتَالَ المُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ ما أَصْنَعُ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وانْكَشَفَ المُسْلِمُونَ، قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعْتَذِرُ إلَيْكَ ممَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ – يَعْنِي أَصْحَابَهُ – وأَبْرَأُ إلَيْكَ ممَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ، – يَعْنِي المُشْرِكِينَ – ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ، فَقالَ: يا سَعْدُ بنَ مُعَاذٍ، الجَنَّةَ ورَبِّ النَّضْرِ إنِّي أَجِدُ رِيحَهَا مِن دُونِ أُحُدٍ، قالَ سَعْدٌ: فَما اسْتَطَعْتُ يا رَسولَ اللَّهِ ما صَنَعَ، قالَ أَنَسٌ: فَوَجَدْنَا به بضْعًا وثَمَانِينَ ضَرْبَةً بالسَّيْفِ أَوْ طَعْنَةً برُمْحٍ، أَوْ رَمْيَةً بسَهْمٍ ووَجَدْنَاهُ قدْ قُتِلَ وقدْ مَثَّلَ به المُشْرِكُونَ، فَما عَرَفَهُ أَحَدٌ إلَّا أُخْتُهُ ببَنَانِهِ قالَ أَنَسٌ: كُنَّا نُرَى أَوْ نَظُنُّ أنَّ هذِه الآيَةَ نَزَلَتْ فيه وفي أَشْبَاهِهِ: {مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا ما عَاهَدُوا اللَّهَ عليه}. [3]

“إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا

"إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا"

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ في بيتِها، فأتَتْه فاطمةُ ببُرْمةٍ، فيها خَزيرةٌ، فدَخلَتْ بها عليه، فقالَ لها: ادعِي زوجَكِ وابنَيْكِ. قالَت: فجاءَ علِيٌّ، والحُسَينُ، والحسَنُ، فدَخَلوا عليه، فجَلَسوا يأكُلونَ مِن تلك الخَزِيرةِ، وهو على مَنامةٍ له على دُكَّانٍ تحتَه كِساءٌ خَيْبريٌّ. قالَت: وأنا أُصلِّي في الحُجْرةِ، فأنزَلَ اللهُ عزَّ وجلَّ هذه الآيةَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}. [4]

“إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ

يا رسولَ اللهِ، ما لنا لا نُذكَرُ في القرآنِ كما يُذكَرُ الرِّجالُ؟ قالتْ: فلَمْ يَرُعْني منه يومًا إلَّا ونِداؤُه على المِنبرِ: يا أيُّها النَّاسُ. قالتْ: وأنا أُسرِّحُ رأسي، فلفَفْتُ شَعْري، ثمَّ دَنوْتُ من البابِ، فجَعَلتُ سَمْعي عندَ الجَريدِ، فسَمِعتُهُ يقولُ: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب: 35] هذه الآيةَ. قالَ عَفَّانُ: {أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}. [5]

“تُرْجِي مَن تَشَاءُ منهنَّ وَتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ

قالت عائشة بنت أبي بكر: كُنْتُ أَغَارُ علَى اللَّاتي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وَأَقُولُ: وَتَهَبُ المَرْأَةُ نَفْسَهَا، فأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {تُرْجِي مَن تَشَاءُ منهنَّ وَتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ}[الأحزاب:51] قالَتْ: قُلتُ: وَاللَّهِ، ما أَرَى رَبَّكَ إلَّا يُسَارِعُ لكَ في هَوَاكَ. [6]

“يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ

بَنَى نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ببعضِ نسائِه فصنَع طعامًا فأرسَلني فدعَوْتُ رجالًا فأكَلوا ثمَّ قام فخرَج فأتى بيتَ عائشةَ ثمَّ تبِعْتُه فدخَل فوجَد في بيتِها رجُلينِ فلمَّا رآهما رجَع ولم يُكلِّمْهما فقاما وخرَجا ونزَلت آيةُ الحجابِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ}. [7]

“وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أبدًا”

قال ابن عباس في رواية عطاء : قال رجل من سادة قريش: لو توفي رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لتزوجت عائشة، فأنزل الله تعالى ما أنزل.

“إنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ

أسباب نزول سورة الأحزاب

قالوا يا رسولَ اللهِ أرأَيْتَ قولَ اللهِ عزَّ وجلَّ إنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ قال إنَّ هذا لمِنَ المكتومِ ولولا أنكم سألتُمْ ربي عنه ما أخبرتُكم إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ وَكَّلَ بِي مَلَكَيْنِ لا أُذْكَرُ عندَ عبدٍ مسلمٍ فيُصَلِّي علَيَّ إلا قال ذانِكَ الملَكانِ غفرَ اللهُ لكَ وقال اللهُ وملائكتُهُ جوابًا لذَيْنَكِ الملَكَيْنِ آمينَ. [8]

“والَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا

قال رسول الله: تدرون أربَى الرِّبا عند اللهِ ؟ قالوا : اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال : فإنَّ أربَى الرِّبا عند اللهِ استحلالُ عِرضِ امرئٍ مسلمٍ ، ثمَّ قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا. [9]

هل سورة الأحزاب مكية أم مدنية؟

تعدُّ سورة الأحزاب من السور المدنية، أي من السور التي نزلتْ على رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في المدينة المنورة، وترتيبها الثالثة والثلاثون في ترتيب المصحف الشريف، وقد نزلتْ بعد سورة آل عمران.

سبب تسمية سورة الأحزاب

سُمِّيت غزوة الأحزاب؛ بسبب تحزُّبِ المشركين، واجتماع كلٍّ من قريش وغطفان وبني قريظة وتحالفهم ضدّ المسلمين في المدينة، فجاؤوا من فوقهم ومن تحتهم كما فصّل الله تعالى وقائع المعركة في سورة الأحزاب التي سمِّيت تيمُّنًا بغزوة الأحزاب.

اقرأ أيضًا:

أسباب نزول سورة آل عمران

أسباب نزول سورة التوبة

المصادر:

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

المراجع
  1. الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : الكافي الشاف، الصفحة أو الرقم: 224 | خلاصة حكم المحدث : لم أجده []
  2.   الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الترمذي | المصدر : سنن الترمذي، الصفحة أو الرقم: 3199 | خلاصة حكم المحدث : حسن []
  3. الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 2805 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []
  4. الراوي : أم سلمة أم المؤمنين | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند، الصفحة أو الرقم: 26508 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []
  5.   الراوي : أم سلمة أم المؤمنين | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج المسند، الصفحة أو الرقم: 26575 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح []
  6. الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 1464 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []
  7. الراوي : أنس بن مالك | المحدث : ابن حبان | المصدر : صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 5579 | خلاصة حكم المحدث : أخرجه في صحيحه []
  8.   الراوي : الحسن بن علي بن أبي طالب | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد، الصفحة أو الرقم: 7/96 | خلاصة حكم المحدث : فيه الحكم بن عبد الله بن خطاف وهو كذاب []
  9. الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : المنذري | المصدر : الترغيب والترهيب، الصفحة أو الرقم: 4/8 | خلاصة حكم المحدث : رواته رواة الصحيح []

اترك تعليق