أسباب نزول السور

أسباب نزول سورة الإسراء

سورة الإسراء واحدةٌ من السُّور القرآنية التي تبدأ بالتسبيح للدلالة على الأفعال العظيمة التي لا تصدرُ إلا من ربٍّ قادرٍ، والتي تحدثت عنها آيات السُّورة وهي معجزة الإسراء، ويُقدم لكم موقع معلومات أسباب نزول سورة الإسراء.

أسباب نزول سورة الإسراء

“وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا

أسباب نزول سورة الإسراء

عن جابر بن عبد الله قال: بينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جالسٌ إذ أتاه صبيٌ فقال إنَّ أمِّي تستكسيكَ درعًا فقام من ساعةٍ إلى ساعةٍ فظهر بعد البناءِ فذهب إلى أمِّه فقالت له قلْ له إنَّ أمِّي تستكسيك الذي عليك فدخل دارَه ونزع قميصَه وأعطاه وقعد عُريانًا وأذَّنَ بلالٌ وانتظر فلم يخرجْ إلى الصلاةِ، فأنزل الله هذه الآية. [1]

وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

نزلت في عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – وذلك أن رجلا من العرب شتمه، فأمره الله تعالى بالعفو.

“وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ

سألَ أهلُ مكةَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يجعلَ لهم الصَّفا ذهبًا وأن يُنَحِّيَ الجبالَ عنهم فيزدَرعوا فقيلَ لهُ إن شئتَ أن تستَأْنِيَ بهم وإن شئتَ أن تُؤتِيَهم الذي سألوهُ فإن كفروا أُهلِكوا كما أَهلكتُ مَن كان قبلَهم وإن شئتَ أن أستأْنِيَ بهم لعلَّنا نستحيي منهم قال لا بل أستأْنِي بهم فأنزلَ هذهِ الآيةَ “وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآَيَاتِ”. [2]

“وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا”

عن ابن عباس ، أنه قال : لما ذكر الله تعالى الزقوم  في القرآنخوف به هذا الحي من قريش ، فقال أبو جهل : هل تدرون ما هذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد ؟ قالوا : لا ، قال : الثريد بالزبد ، أما والله لئن أمكننا منه لنتزقمنه تزقما! فأنزل الله تبارك وتعالى : “والشجرة الملعونة في القرآن ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا”. [3]

“وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلَّا قَلِيلًا”

 يسألونك عن الروح

عن عبد الله بن مسعود: بيْنَما أَنَا أَمْشِي مع النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في حَرْثٍ، وَهو مُتَّكِئٌ علَى عَسِيبٍ، إذْ مَرَّ بنَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ، فَقالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقالوا: ما رَابَكُمْ إلَيْهِ، لا يَسْتَقْبِلُكُمْ بشيءٍ تَكْرَهُونَهُ، فَقالوا: سَلُوهُ، فَقَامَ إلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَسَأَلَهُ عَنِ الرُّوحِ، قالَ: فأسْكَتَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عليه شيئًا، فَعَلِمْتُ أنَّهُ يُوحَى إلَيْهِ، قالَ: فَقُمْتُ مَكَانِي، فَنزلت هذه الآية. [4]

“وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا”

عن عبد الملك بن عمير – عن سعيد بن جبير – قال: قلت له: آية “لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا” أنزلت في عبد الله بن أبي أمي ؟ قال : زعموا ذلك.

“وَلَا تَجْهَرْ بصَلَاتِكَ ولَا تُخَافِتْ بهَا”

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا قالَ: أُنْزِلَتْ ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتَوَارٍ بمَكَّةَ، فَكانَ إذَا رَفَعَ صَوْتَهُ سَمِعَ المُشْرِكُونَ، فَسَبُّوا القُرْآنَ ومَن أنْزَلَهُ ومَن جَاءَ به، فَقالَ اللَّهُ تَعَالَى: “وَلَا تَجْهَرْ بصَلَاتِكَ ولَا تُخَافِتْ بهَا”. [5]

هل سورة الإسراء مكية أم مدنية؟

سورة الإسراء مكيّةٌ في غالبها ما عدا الآيات الآتية: 26، و32، و33، و57، ومن الآية 73 إلى الآية 80 فجميعها مدنيّةٌ.

سبب تسمية سورة الإسراء

سورة الإسراء

  • سُمّيت هذه السورة بهذا الاسم لأنّها أفردت فاتحتها بالحديث عن معجزةٍ إلهيّةٍ أبهرت العرب وهي معجزة الإسراء والمعراج وكانت سببًا في امتحان الناس لصعوبة تصديق إمكانية الذهاب من مكة إلى القدس حيث المسجد الأقصى ثم المعراج نحو السماء في ليلةٍ واحدةٍ.
  • من أسماء هذه السورة أيضًا “سورة بني إسرائيل” وهو من اسمها الشائع عند عموم الصحابة والتابعين وسبب ذلك أن الآية الثانية من السورة بعد ذِكر حادثة الإسراء شرعت في الحديث عن بني إسرائيل وذِكر أخبارهم وقصصهم وفسادهم في أرض الله.

فضل سورة الإسراء

جاء في فضل سورة الإسراء:

  • مداومة الرسول -صلى الله عليه وسلم- على قراءتها يوميًّا قبل نومه؛ فقد جاء في الحديث الصحيح: “كانَ النَّبيُّ -صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ- لا ينامُ حتَّى يقرأ الزُّمرَ وبني إسرائيل”. [6]
  • قال النبي -صلى الله عليه وسلم- عن سورة الإسراء وبعض من السور: “بني إسرائيلَ والكهفِ ومريمَ وطه والأنبياءِ: هُنَّ من العِتَاقِ الأُوَلِ، وهنَّ من تِلادِي”. [7]

اقرأ أيضًا:

أسباب نزول سورة البقرة

معلومات للاطفال عن الإسراء والمعراج

المصادر:

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

المراجع
  1. الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : الكافي الشاف، الصفحة أو الرقم: 168 | خلاصة حكم المحدث : لم أجده []
  2. الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة، الصفحة أو الرقم: 7/1159 | خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات رجال الشيخين فهو على شرطهما []
  3. الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 4716 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []
  4. الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 2794 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []
  5. الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 7490 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []
  6. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترمذي، الصفحة أو الرقم: 3405، خلاصة حكم المحدث: صحيح []
  7. الراوي: عبدالرحمن بن يزيد، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 4739، خلاصة حكم المحدث: صحيح []

اترك تعليق