أسباب نزول السور

أسباب نزول سورة يونس

سورة يونس واحدة من سور القرآن الكريم التي تحمل اسم نبيٍّ من أنبياء الله تعالى، نزلت قبل سورة هود وبعد سورة الإسراء، وترتيبها الحادية والخمسون في نزول السور ويبلغ عدد آياتها تسع آياتٍ بعد المائة، ويُقدم لكم موقع معلومات في هذا المقال أسباب نزول سورة يونس.

أسباب نزول سورة يونس

أسباب نزول سورة يوتس

أسباب النزول التي أوردها أهل التفسير في سورة يونس تتمثل في موضعيْن هما:

قوله تعالى:” أَكانَ لِلنّاسِ عَجَبًا أَن أَوحَينا إِلى رَجُلٍ مِنهُم أَن أَنذِرِ النّاسَ وَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا أَنَّ لَهُم قَدَمَ صِدقٍ عِندَ رَبِّهِم قالَ الكافِرونَ إِنَّ هـذا لَساحِرٌ مُبينٌ”.

وقد نزلتْ في كفار قريشٍ حين قالوا لما بعث الله محمدًا -صلى الله عليه وسلم- رسولًا: إنّ الله أعظم من أن يكون رسوله المرسل إلى الناس من البشر كمحمدٍ، فنزلت الآية الكريمة.

أما الموضع الآخر فهو قوله تعالى”وَإِذا تُتلى عَلَيهِم آياتُنا بَيِّناتٍ قالَ الَّذينَ لا يَرجونَ لِقاءَنَا ائتِ بِقُرآنٍ غَيرِ هـذا أَو بَدِّلهُ قُل ما يَكونُ لي أَن أُبَدِّلَهُ مِن تِلقاءِ نَفسي إِن أَتَّبِعُ إِلّا ما يوحى إِلَيَّ إِنّي أَخافُ إِن عَصَيتُ رَبّي عَذابَ يَومٍ عَظيمٍ”

نزلت في خمسة أفرادٍ من مشركي قريشٍ وهم: الوليد بن المغيرة والعاصي بن عامر ومكرز بن حفص وعبد الله بن أبي أمية المخزومي وعمرو بن عبد الله بن أبي قيسٍ العامري حينما قالوا للنبي -صلى الله عليه وسلم- إئتِ بغير هذا القرآن الذي تتلوه بحيث لا يكنْ فيه ترك عبادة اللات والعزى -أسماء أصنام قريشٍ في الجاهلية-، فنزلت الآية الكريمة.

وقيل: نزلت في جميع المستهزئين من المشركين الذين طلبوا من الرسول الكريم أن يأتِ بقرآن فيه كل ما يسألونه إياه.

هل سورة يونس مكية أم مدنية؟

سورة يونس من السورة المكية، وتُصنف ضمن سُور المئين -أي التي يزيد عدد آياتها عن مائة آيةٍ، ما عدا بضع آياتٍ اختلف أهل التفسير في عددها فمدنيّةٌ، وتتمحور الآيات حول أصول العقيدة الإسلامية شأنها شأن باقي السور المكية.

سبب تسمية سورة يونس

سبب تسمية سورة يونس

سُمّيت هذه السورة بهذا الاسم في جميع المصاحف وكتب أهل العلم والتفسير، ووجه التسمية ذِكر قصة النبي يونس -عليه السلام- وإفراد السورة دون غيرها بالحديث عن قوم يونس -عليه السلام- الذين توعدهم الله تعالى بإنزال العذاب الأليم بهم في الدنيا إن استمروا على كفرهم وتكذيبهم، فلما آمنوا بالله ورسوله عفا عنهم.

وهذا التخصيص لهؤلاء القوم كرامة اختُّص به نبي الله يونس -عليه السلام-، ويُطلق عليها أحيانًا اسم آلر يونس تمييزًا لها عن باقي السُّور الخمسة التي تنتمي إلى عائلة آلر أي السور التي تُفتتح آياتها بالحروف المقطعة الر وهي: يونس وإبراهيم ويوسف والحجر.

فضل سورة يونس

فضل سورة يونس

 

  •  سورة يونس من السور الطول، وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال “من أخذ السبعَ الأُوَّلَ من القرآنِ فهو حَبْرٌ” [1]
  • حث الرسول على قراءة السور المبدوءة بالحروف المقطعة الر عند سؤال الرجل: “أتى رجل رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقال: أقرئني يا رسول اللهِ فقال اقرأ ثلاثًا من ذوات “الر”، فقال: كبرت سني واشتد قلبي وغلظ لساني، قال: فاقرأ ثلاثًا من ذوات “حم”، فقال مثل مقالته، فقال: اقرأ ثلاثًا من المسبحات، فقال مثل مقالته، فقال الرجل: يا رسول اللهِ أقرئني سورةً جامعةً، فأقرأه النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا زلزلت الأرض حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبدًا ثم أدبر الرجل فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: أفلح الرويجل مرتين” [2]
  • ومن الآثار الواردة حول فضل السورة بكاء عمر بن عبد العزيز عند قراءة قوله تعالى:”وَما تَكونُ في شَأنٍ وَما تَتلو مِنهُ مِن قُرآنٍ وَلا تَعمَلونَ مِن عَمَلٍ إِلّا كُنّا عَلَيكُم شُهودًا إِذ تُفيضونَ فيهِ وَما يَعزُبُ عَن رَبِّكَ مِن مِثقالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصغَرَ مِن ذلِكَ وَلا أَكبَرَ إِلّا في كِتابٍ مُبينٍ” حتى بكى أهل داره على بكائه ومنهم زوجته فاطمة، ولما دخل عليه ابنه عبد الملك وهم على حالهم تلك، فسألهم السبب، فقال عمر:”خير يا بني، ودَّ أبوك أنه لم يعرف الدنيا، ولم تعرفه، والله يا بني! لقد خشيت أن أهلك، والله يا بني لقد خشيت أن أكون من أهل النار”.

اقرأ أيضًا:

أسباب نزول سورة آل عمران

أسباب نزول سورة الفاتحة

المصادر:

مصدر 1

مصدر 2

مصدر 3

المراجع
  1. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة، الصفحة أو الرقم: 2305، خلاصة حكم المحدث: حسن أو قريب منه []
  2. الراوي: عبدالله بن عمرو، المحدث: أبو داود، المصدر: سنن أبي داود، الصفحة أو الرقم: 1399، خلاصة حكم المحدث: سكت عنه وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح []

اترك تعليق