أسباب نزول السور

أسباب نزول سورة النساء

سورة النساء إحدى سور القرآن الكريم الطوال، عدد آياتها 176 آية، وهي السورة الرابعة في المصحف من حيث الترتيب، ويقدم لكم موقع معلومات في هذا المقال أسباب نزول سورة النساء.

أسباب نزول سورة النساء

“وأتُوا اليتامى أموالهم ولا تتتبدلُوا الخبِيثَ بِالطيب وَلَا تَأكلوا أموالهُم إلى أَموالِكم إِنَّه كَانَ حُوبًا كَبِيرًا”

نزلت في رجل من غطفان، كان عنده مالٌ كثيرٌ لابن أخٍ لهُ يتيمٍ، فلمَّا بلغَ اليتيمُ، طلب المال فمنعَهُ عمُّهُ، فترافعا إلى النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم- فنزلتْ هذه الآية، فلمَّا سمعَها العَمُّ، قال: أطعْنا الله وأطعْنا الرَّسولَ، نعوذُ بالله من الحوب الكبير، فدفعَ إليهِ مالَهُ، فقالَ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: من يوقَ شُحَّ نفسِهِ ورجعَ بهِ هكذا فإنَّهُ يحلُّ دارُه، يعني جنته، فلمَّا قبضَ الفَتى مالَهُ أنفقَهُ في سبيل الله تعالى، فقالَ النَّبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: ثَبُتَ الأجرُ وبقيَ الوزرُ، فقالوا: يا رسول الله، قدْ عرفنا أنَّه ثبتَ الأجرُ، فكيفَ بقيَ الوزرُ وهو ينفقُ في سبيل الله؟ فقالَ: ثَبُتَ الأجرُ للغُلامِ، وبقي الوزر على والده. [1]

“وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإِن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا”

كان سبب نزولها أنّ الرجل إذا زوج ابنته أخذ عليها الأموال والصدقات دون أن يعطيها شيئاً، فنهى الله ‏عز وجل عن هذا الفعل، لذلك نزلت هذه الآية.‏ [2]

“وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح”

نزلت هذه الآية في ثابت بن رفاعة وفي عمه، حيث إنّه توفي والد ثابت وتركه وهو صغير، فأتى عم ‏ثابت إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فقال له: إن ابن أخي يتيم في حجري، فما يحل أي من ماله ومتى أدفع ‏إليه ماله؟ فأُنزلت هذه الآية.‏ [3]

للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون

جاءت أم حجة إلى رسول الله فقالت: يا رسول الله إن أوس بن ثابت مات وترك علي بنات وأنا امرأته ، وليس عندي ما أنفق عليهن، وقد ترك أبوهن مالا حسنا وهو عند سويد وعرفجة، لم يعطياني ولا بناته من المال شيئا، وهن في حجري، ولا يطعماني ولا يسقياني ولا يرفعان لهن رأسا. فدعاهما رسول الله فقالا يا رسول الله، ولدها لا يركب فرسًا، ولا يحمل كلًا، ولا ينكي عدوًا. فقال رسول الله: انصرفوا حتى أنظر ما يحدث الله لي فيهن. فانصرفوا، فأنزل الله تعالى هذه الآية. [4]

“ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء”

تزلت في حصن بن أبي قيس، تزوج امرأة أبيه: كبيشة بنت معن. وفي الأسود بن خلف، تزوج امرأة أبيه. وصفوان بن أمية بن خلف، تزوج امرأة أبيه: فاختة بنت الأسود بن المطلب. وفي منظور بن زبان تزوج امرأة أبيه: مليكة بنت خارجة، ولما نزلت الآية واستقر هذا التشريع، قال البراءِ لقيتُ خالي ومعَهُ الرَّايةُ فقالَ بعثني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى رجلٍ تزوَّجَ امرأةَ أبيهِ أن أضربَ عنقَهُ. [5]

“ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض”

نزل قوله تعالى عندما تمنت النساء الخروج إلى الغزو وتساءلوا عن سبب تقسيم الميراث بأنّ لهم نصف ما كان للرجال، فقد جاء في نصّ الحديث الشريف: “قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رسول الله تغزو الرِّجَالُ وَلَا نَغْزُو، وَإِنَّمَا لَنَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ}”. [6]

أسباب نزول سورة النساء

أسباب نزول سورة النساء

“يا آيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم”

نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي، بعثه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في سرية. [7]

“وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأ”

كان الحارث بن يزيد شديدا على النبي – صلى الله عليه وسلم – فجاء وهو يريد الإسلام، فلقيه عياش بن أبي ربيعة، والحارث يريد الإسلام، وعياش لا يشعر، فقتله. فأنزل الله تعالى: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ) الآية. [8]

“يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابًا”

نزلت في اليهود، قالوا للنبي – صلى الله عليه وسلم -: إن كنت نبيًا فأتنا بكتاب جملة من السماء، كما أتى به موسى، فأنزل الله تعالى هذه الآية. [9]

يسألك أهل الكتاب

“وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا”

قالت أم المؤمنين عائشة: نزلت في المرأة تكون عند الرجل فلا يستكثر منها ويريد فراقها، ولعلها أن تكون لها صحبة، ويكون لها ولد، فيكره فراقها، وتقول له: لا تطلقني وأمسكني وأنت في حل من شأني. فأنزلت هذه الآية. [10]

هل سورة النساء مكية أم مدنية؟

اتفق المفسرون على أنّها مدنيّة. على أنّ نزول آية أو سورة بمكة عام الفتح لا يجعلها مكيّة، على الاصطلاح المشهور: ما نزل بعد الهجرة فهو مدنيّ ولو كان نزوله بمكة.

أسباب نزول سورة النساء

سبب تسمية سورة النساء

سُميت ‏سورة ‏النساء ‏لكثرة ‏ما ‏ورد ‏فيها ‏من ‏الأحكام ‏التي ‏تتعلق ‏بهن ‏بدرجة ‏لم ‏توجد ‏في ‏غيرها ‏من ‏السور ‏ولذلك أُطلِقَ ‏عليها ‏‏” ‏سورة ‏النساء ‏الكبرى ‏‏” ‏ ‏مقابلة ‏سورة ‏النساء ‏الصغرى ‏التي ‏عرفت ‏في ‏القرآن ‏بسورة ‏الطلاق.
سبب تسمية سورة النساء

سبب تسمية سورة النساء

اقرأ أيضًا:

لماذا سميت سورة النساء بهذا الاسم

من هم القواعد من النساء..

المصادر:

  1. مصدر 1
  2. مصدر 2
  3. مصدر 3

المراجع
  1. الراوي : سعيد بن جبير | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : فتح الباري لابن حجر، الصفحة أو الرقم: 5/463 | خلاصة حكم المحدث : هذا هو المحفوظ مع إرساله []
  2. الراوي : عبدالرحمن بن البيلماني | المحدث : أبو داود | المصدر : المراسيل، الصفحة أو الرقم: 298 | خلاصة حكم المحدث : أورده في كتاب المراسيل []
  3. الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 2871 | خلاصة حكم المحدث : حسن []
  4. الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : العجاب، الصفحة أو الرقم: 2/836 | خلاصة حكم المحدث  : حديث صحيح ولكن في إسناده إبراهيم بن هراسة ضعيف []
  5. الراوي : البراء بن عازب | المحدث : العيني | المصدر : نخب الافكار، الصفحة أو الرقم: 15/501 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح []
  6. الراوي : أم سلمة أم المؤمنين | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : عمدة التفسير، الصفحة أو الرقم: 1/495 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []
  7. الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : أحمد شاكر | المصدر : مسند أحمد، الصفحة أو الرقم: 5/49 | خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح []
  8. الراوي : القاسم بن محمد بن أبي بكر | المحدث : البيهقي | المصدر : السنن الكبرى للبيهقي، الصفحة أو الرقم: 8/72 | خلاصة حكم المحدث : موصول []
  9. الراوي : السدي | المحدث : ابن حجر العسقلاني | المصدر : الكافي الشاف، الصفحة أو الرقم: 87 | خلاصة حكم المحدث : لم أجده هكذا []
  10. الراوي : عروة بن الزبير | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 3021 | خلاصة حكم المحدث : صحيح []

اترك تعليق