تاريخ

أحداث ونتائج معركة النهروان

كانت معركة النهروان بين علي بن أبي طالب الخليفة الرابع والجماعة المتطرفة المسماة بالخوارج بالقرب من النهروان، على بعد اثني عشر ميلًا من بغداد، قاد علي -كرم الله وجهه- ساحة المعركة بنفسه مع ولديه الحسن والحسين، إليك أحداث ونتائج معركة النهروان وأسبابها.

أحداث ونتائج معركة النهروان

ما قبل المعركة

  • بعد الاستنتاج غير المرضي لمعركة صفين، عاد علي بن أبي طالب مع جيشه إلى الكوفة في 13 من صفر 37 هـ (30 يوليو 657 م). خلال المسيرة، أبقت مجموعة من 12000 رجل على مسافة من الجزء الرئيسي من الجيش.
  • كانت المجموعة غاضبة من الطريقة التي انتهت بها الأمور في صيفين، هؤلاء كانوا الخوارجج، وهم نفس الأشخاص الذين ألقوا أسلحتهم في ساحة المعركة، قالوا إن علي بن أبي طالب خان الإسلام بموافقته على الهدنة، وكان ينبغي أن يحيل الحكم إلى القرآن وحده أو يواصل القتال.
  • سكن الخوارج في قرية تدعى Harura، وبدأوا يقولون إن جميع المسلمين متساوون ولا يستطيع أحد الحكم على الآخر، وبهذه الطريقة، شجبوا كلاً من علي بن أبي طالب وماعوية، وقالوا إن إيمانهم كان في “لا حكم إلا لله وحده”.

أسباب المعركة

  • كان علي بن أبي طالب قد بدأ بالفعل في الاتجاه إلى معاوية عندما تلقى خبرًا عن ذبح الخوارج لحاكم النهروان، وهو عبد الله بن خباب بن الأرات، وخادمته العبدية مع الطفل في رحمها، وقتلوا ثلاث نساء من بني الطيعي، وأم سنان السيدوية.
  • أرسل علي بن أبي طالب الحارث بن مره العبدي للتحقيق لكنه قتل هو الآخر على يدهم.
  • عندما وصل تمردهم إلى هذه المرحلة كان من الضروري التعامل معهم؛ فقد كان هناك خطر من قيام الخوارج بمهاجمة الكوفة بينما كان علي بن أبي طالب ورجاله يتجهون نحو معاوية، لذلك قرر علي بن أبي طالب إيقافهم.
أسباب المعركة

أسباب المعركة

أحداث المعركة

أرسل علي بن أبي طالب رسالة إلى الخوارج يطالب فيها بتسليم الأشخاص الذين قتلوا مسلمين أبرياء حول معسكرهم، أجاب الخوارج بأنهم جميعا مسؤولون على قدم المساواة عن قتلهم.

كان هناك بعض التردد في جيش علي بن أبي طالب لمحاربة الخوارج، لأنهم كانوا رفاقهم ضد معاوية في معركة صفين.

لم يرغب علي بن أبي طالب في إراقة دماء هؤلاء المتعصبين المضللين، فأرسل أبو أيوب الأنصاري برسالة سلام، ونادى فيهم “كل من يأتي تحت هذا اللافتة أو ينفصل عن ذلك الحزب ويذهب إلى الكوفة أو المدائن سيحصل على العفو ولن يتم معاقبته”

نتيجة لهذا بدأت المجموعة تلو الأخرى بالانفصال، وانضم بعضهم إلى علي بن أبي طالب.

في النهاية، لم يتبق سوى مجموعة مؤلفة من 1800 شخص متشددة تحت قيادة عبد الله بن وهب، وأقسم هؤلاء الخوارج أنهم يقاتلون علي بن أبي طالب بأي ثمن.

خاض الخوارج حرباً وحشية، لكن العدد الكبير لقوات علي قد فاق عددهم.،هرب اثنان أو ثلاثة فقط منهم، وقتل الباقي.

أحداث المعركة

أحداث المعركة

نتائج المعركة

  • انتهت بهزيمة كاملة للخوارج، وحقق علي فوزًا حاسمًا في معركة النهروان التي صرفته عن حربه الرئيسية ضد معاوية.
  • على الرغم من أن معظم الخوارج قتلوا في معركة النهروان، إلا أن بعض الخوارج نجوا من المذبحة، وتعهدوا بالانتقام من علي، هكذا مهد انتصار النهروان الطريق لاغتيال الخوارج لعلي بن أبي طالب الذي اغتيل بعد ذلك بعامين.

تبعات المعركة

  • شعر علي أن النصر سوف يرفع معنويات شعبه، ولم يكن الأمر كذلك.
  • أراد علي أن ينطلق من النهروان مباشرة إلى سوريا، إلا أن جيشه أراد أن يعودوا إلى الكوفة ثم يتوجهون بعد ذلك إلى سوريا بعد أخذ قسط من الراحة.
  • وافق علي على رغبات قواته، وأعطيت القوات إجازات لمدة يومين أو ثلاثة أيام وأُمروا بالعودة إلى المخيم بعد ذلك من أجل التوجه إلى سوريا، ولكنهم لم يمتثلوا لأوامره، فخاطب علي الناس في المسجد، وحضهم على الانضمام إلى المخيم.
  • خانت القوات علي في صيفين وأجبرته على وقف الحرب عندما كان النصر في الأفق، وخانوه مرة أخرى عندما رفضوا السير إلى سوريا.
  • عندما حصل معاوية على معلومات بأن علي كان يخطط لمسيرة إلى سوريا، قاد قواته إلى صيفين، وعندما تخلى علي عن الحملة إلى سوريا، سحب معاوية قواته من صيفين وقادها إلى مصر بهدف انتزاع تلك المقاطعة من سيطرة علي.

المراجع

مصدر1

مصدر2

اترك تعليق